المرجع: جامع الترمذي · الترمذي · الطبعة: دار الغرب الإسلامي · ج 6 · ص 234
جامع الترمذي
- المؤلف
- الترمذي (ت 279 هـ)
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَفَّانُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ اشْتَهَيْتُ كَلَامَهُ ، فَتَتَبَّعْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ ، فَأَتَيْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ ، فَقَرَأَهُ عَلَيَّ كُلَّهُ عَنِ الْحَسَنِ ، فَمَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَرْوِيَ عَنْهُ شَيْئًا . وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ وَالْغَفْلَةِ مَا وَصَفَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُ ، فَلَا يُغْتَرُّ بِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَنِ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُنِي فَمَا أَتَّهِمُهُ ، وَلَكِنْ أَتَّهِمُ مَنْ فَوْقَهُ . وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ . وَرَوَى أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ ، هَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ . وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ هَذَا ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا بَاتَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ . وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ وُصِفَ بِالْعِبَادَةِ وَالِاجْتِهَادِ ، فَهَذَا حَالُهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَالْقَوْمُ كَانُوا أَصْحَابَ حِفْظٍ ، فَرُبَّ رَجُلٍ وَإِنْ كَانَ صَالِحًا لَا يُقِيمُ الشَّهَادَةَ وَلَا يَحْفَظُهَا ، فَكُلُّ مَنْ كَانَ مُتَّهَمًا فِي الْحَدِيثِ بِالْكَذِبِ أَوْ كَانَ مُغَفَّلًا يُخْطِئُ الْكَثِيرَ فَالَّذِي اخْتَارَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْ لَا يُشْتَغَلَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ حَدَّثَ عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُمْ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ.
غريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة