المرجع: مسند الدارمي · الدارمي · ج 1 · ص 225 · المطبوع (دار المغني): 92 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 92
مسند الدارمي
- نوع الحديث
- مقطوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- الدارمي (ت 255 هـ)
السند
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ أَبِي أَيُّوبَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ :
المتن
دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَهْتَمِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَ الْعَامَّةِ ، فَلَمْ يُفْجَأْ عُمَرُ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَتَكَلَّمُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ غَنِيًّا عَنْ طَاعَتِهِمْ ، آمِنًا لِمَعْصِيَتِهِمْ ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمَنَازِلِ وَالرَّأْيِ مُخْتَلِفُونَ ، فَالْعَرَبُ بِشَرِّ تِلْكَ الْمَنَازِلِ : أَهْلُ الْحَجَرِ وَأَهْلُ الْوَبَرِ وَأَهْلُ الدَّبَرِ تُجْتَازُ دُونَهُمْ طَيِّبَاتُ الدُّنْيَا ، وَرَخَاءُ عَيْشِهَا ، لَا يَسْأَلُونَ اللهَ جَمَاعَةً وَلَا يَتْلُونَ لَهُ كِتَابًا ، مَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ ، وَحَيُّهُمْ أَعْمَى نَجِسٌ مَعَ مَا لَا يُحْصَى مِنَ الْمَرْغُوبِ عَنْهُ وَالْمَزْهُودِ فِيهِ . فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَنْشُرَ عَلَيْهِمْ رَحْمَتَهُ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ ذَلِكَ أَنْ جَرَحُوهُ فِي جِسْمِهِ ، وَلَقَّبُوهُ فِي اسْمِهِ ، وَمَعَهُ كِتَابٌ مِنَ اللهِ نَاطِقٌ لَا يَقُومُ إِلَّا بِأَمْرِهِ ، وَلَا يَرْحَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، فَلَمَّا أُمِرَ بِالْعَزْمَةِ وَحُمِلَ عَلَى الْجِهَادِ انْبَسَطَ لِأَمْرِ اللهِ لَوْثُهُ ، فَأَفْلَجَ اللهُ حُجَّتَهُ وَأَجَازَ كَلِمَتَهُ وَأَظْهَرَ دَعْوَتَهُ ، وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَكَ سُنَّتَهُ ، وَأَخَذَ سَبِيلَهُ ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ أَوْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا الَّذِي كَانَ قَابِلًا ، انْتَزَعَ السُّيُوفَ مِنْ أَغْمَادِهَا وَأَوْقَدَ النِّيرَانَ فِي شُعُلِهَا ، ثُمَّ نَكَبَ بِأَهْلِ الْحَقِّ أَهْلَ الْبَاطِلِ ، فَلَمْ يَبْرَحْ يُقَطِّعُ أَوْصَالَهُمْ وَيَسْقِي الْأَرْضَ دِمَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ فِي الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ ، وَقَرَّرَهُمْ بِالَّذِي نَفَرُوا عَنْهُ ، وَقَدْ كَانَ أَصَابَ مِنْ مَالِ اللهِ بَكْرًا يَرْتَوِي عَلَيْهِ ، وَحَبَشِيَّةً أَرْضَعَتْ وَلَدًا لَهُ ، فَرَأَى ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ غُصَّةً فِي حَلْقِهِ ، فَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا عَلَى مِنْهَاجِ صَاحِبِهِ . ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ ، وَخَلَطَ الشِّدَّةَ بِاللِّينِ ، وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَشَمَّرَ عَنْ سَاقَيْهِ ، وَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا وَلِلْحَرْبِ آلَتَهَا ، فَلَمَّا أَصَابَهُ فَتَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَمَرَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَسْأَلُ النَّاسَ : هَلْ يُثْبِتُونَ قَاتِلَهُ ؟ فَلَمَّا قِيلَ : فَتَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ اسْتَهَلَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَصَابَهُ ذُو حَقٍّ فِي الْفَيْءِ ، فَيَحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَحَلَّ دَمَهُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ حَقِّهِ ، وَقَدْ كَانَ أَصَابَ مِنْ مَالِ اللهِ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَكَسَرَ لَهَا رِبَاعَهُ ، وَكَرِهَ بِهَا كَفَالَةَ أَوْلَادِهِ ، فَأَدَّاهَا إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا عَلَى مِنْهَاجِ صَاحِبَيْهِ . ثُمَّ إِنَّكَ يَا عُمَرُ بُنَيُّ الدُّنْيَا ، وَلَّدَتْكَ مُلُوكُهَا وَأَلْقَمَتْكَ ثَدْيَيْهَا ، وَنَبَتَّ فِيهَا تَلْتَمِسُهَا مَظَانَّهَا ، فَلَمَّا وُلِّيتَهَا أَلْقَيْتَهَا حَيْثُ أَلْقَاهَا اللهُ ، هَجَرْتَهَا وَجَفَوْتَهَا وَقَذِرْتَهَا إِلَّا مَا تَزَوَّدْتَ مِنْهَا ، فَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَلَا بِكَ حَوْبَتَنَا ، وَكَشَفَ بِكَ كُرْبَتَنَا ، فَامْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ ، فَإِنَّهُ لَا يَعِزُّ عَلَى الْحَقِّ شَيْءٌ ، وَلَا يَذِلُّ عَلَى الْبَاطِلِ شَيْءٌ . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
غريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة