المرجع: سنن سعيد بن منصور · سعيد بن منصور · ج 7 · ص 347 · المطبوع (دار الصميعي): 2837 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4013
سنن سعيد بن منصور
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- أخبرني
- المؤلف
- سعيد بن منصور (ت 227 هـ)
السند
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ الزُّهْرِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْأَسْلَمِيِّ
المتن
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَزَيْدَ بْنَ دَثِنَةَ أَحَدَ بَنِي بَيَاضَةَ ، وَخُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ ، وَمَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ بِالرَّجِيعِ ، فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى أَخَذُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَقْدًا إِلَّا عَاصِمًا فَإِنَّهُ أَبَى وَقَالَ : لَا أَقْبَلُ الْيَوْمَ عَهْدًا مِنْ مُشْرِكٍ وَدَعَا عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمِي لَكَ الْيَوْمَ دِينَكَ فَاحْمِ لِي لَحْمِي ، فَجَعَلَ يُقَاتِلُ وَيَقُولُ : مَا عِلَّتِي وَأَنَا جَلْدٌ نَابِلٌ تَزِلُّ عَنْ صَفْحَتِيَ الْمَعَابِلُ الْمَوْتُ حَقٌّ وَالْحَيَاةُ بَاطِلٌ ، وَيَقُولُ وَهُوَ يُحَرِّضُ نَفْسَهُ : أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ الْمَقْعَدِ وَضَالَّةٌ كَالْجَحِيمِ الْمُوقَدِ إِذَا النَّوَاحِي ارْتَعَشَتْ لَمْ أَرْعَدِ ، فَلَمَّا قَتَلُوهُ كَانَ فِي قَلِيبٍ لَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : هَذَا الَّذِي آلَتْ فِيهِ الْمَكِّيَّةُ ، وَهِيَ السُّلَافَةُ أَحَدُ بَنِي الْأَقْلَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَكَانَ عَاصِمٌ يَوْمَ أُحُدٍ قَتَلَ لَهَا نَفَرًا ثَلَاثَةً ، كُلُّهُمْ صَاحِبُ لِوَاءِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ ، وَهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَجَعَلَ يَرْمِي - وَكَانَ رَامِيًا - وَيَقُولُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَقْلَحِ ، فَتُؤْتَى بِهِ فَتَقُولُ كُلَّمَا أُتِيَتْ بِإِنْسَانٍ : مَنْ قَتَلَهُ ؟ فَيَقُولُونَ : مَا نَدْرِي ، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا رَجُلًا وَهُوَ يَقُولُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَقْلَحِ ، فَقَالَتْ : أَقْلَحَنَا فَحَلَفَتْ لَئِنْ قَدَرَتْ عَلَى رَأْسِهِ لَتَشْرَبَنَّ فِي قَحْفِهِ الْخَمْرَ ، فَأَرَادُوا أَنْ يَحْتَزُّوا رَأْسَهُ لِيَذْهَبُوا بِهِ إِلَيْهَا ، فَبَعَثَ اللهُ رَجُلًا مِنْ دَبْرٍ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَحْتَزُّوا رَأْسَهُ ، وَأُسِرَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَزَيْدُ بْنُ دَثِنَةَ ، فَانْطُلِقَ بِهِمَا حَتَّى قُدِمَ بِهِمَا مَكَّةَ ، فَبِيعَ خُبَيْبٌ مِنْ بَعْضِ الْجُمَحِيِّينَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ ، فَجَاءَ عُقْبَةُ بْنُ عَدِيٍّ أَحَدُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ ، فَيَقْتُلَهُ مَكَانَ أَخِيهِ طُعْمَةَ بْنِ عَدِيٍّ ، لِأَنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَأَبَى أَنْ يَبِيعَهُ إِيَّاهُ ، وَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَطِيَّةً فَأَسَاءَ إِلَيْهِ فِي إِسَارِهِ ، فَقَالَ : مَا يَصْنَعُ الْقَوْمُ الْكِرَامُ هَذَا بِأَسِيرِهِمْ قَالَ : فَأَخْرَجُوهُ وَأَحْسَنُوا إِلَيْهِ ، وَجَعَلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ تَحْرُسُهُ وَهُوَ فِي إِسَارِهِ ، حَتَّى قِيلَ : إِنَّكَ مَخْرُوجٌ بِكَ لِتُقْتَلَ ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ : أَعْطِينِي مُوسَى أَسْتَطِيبُ بِهِ ، فَأَعْطَتْهُ ، وَكَانَ لَهَا ابْنٌ صَغِيرٌ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ فَأَخَذَهُ فَأَجْلَسَهُ عِنْدَهُ ، فَظَنَّتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَصَاحَتْ إِلَيْهِ تُنَاشِدُهُ ، وَأَرَادَ أَنْ يُفْزِعَهَا ثُمَّ أَرْسَلَهُ ، وَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : مَا كُنْتُ لِأَغْدِرَ ، فَخُرِجَ بِهِ لِيُقْتَلَ فَمَرَّ بِنِسْوَةٍ ، فَقُلْنَ : هَذَا خُبَيْبٌ الْأَثْرَبِيُّ يُقْتَلُ بِطُعْمَةَ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْخَشَبَةِ قَالَ : وَاللهِ مَا أَجْعَلُ إِذَا كَانَ فِي تُقًى عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ لِلهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ فِي أَعْضَاءِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ثُمَّ قَالَ : دَعُونِي أَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ - وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّهَا - ثُمَّ قَالَ : لَوْ مَا أَنْ تَقُولُوا جَزَعَ خُبَيْبٌ مِنَ الْمَوْتِ لَزِدْتُ سَجْدَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ، وَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَجِدُ مَنْ يُبَلِّغُ رَسُولَكَ مِنِّي السَّلَامَ ، فَبَلِّغْ رَسُولَكَ مِنِّي السَّلَامَ ، فَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَئِذٍ : « وَعَلَيْهِ السَّلَامُ » ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، عَلَى مَنْ ؟ قَالَ : أَخُوكُمْ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ يُقْتَلُ ، فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى الْخَشَبَةِ اسْتَقْبَلَ الدُّعَاءَ ، قَالَ الرَّجُلُ : فَلَمَّا رَأَيْتُهُ يُرِيدُ أَنْ يَدْعُوَ أَلَبَدْتُ بِالْأَرْضِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا ، فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ - زَعَمُوا - وَمِنْهُمْ أَحَدٌ حَيٌّ غَيْرَ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي لَبَدَ بِالْأَرْضِ
غريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة