المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 6 · ص 134 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 11853

سنن البيهقي الكبرى

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
البيهقي (ت 458 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ قَالَ :

المتن

يَغْفِرُ اللهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَا وَاللهِ كُنْتُ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ ، إِنَّمَا أَتَى رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ اقْتَتَلَا ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ فَسَمِعَ قَوْلَهُ : " لَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ

. قَالَ الشَّيْخُ : زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - كَأَنَّهُمَا أَنْكَرَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، إِطْلَاقَ النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ ، وَعَنَى ابْنُ عَبَّاسٍ بِمَا لَمْ يُنْهَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ : كِرَاءَهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَبِمَا لَا غَرَرَ فِيهِ . وَقَدْ قَيَّدَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ رَافِعٍ الْأَنْوَاعَ الَّتِي وَقَعَ النَّهْيُ عَنْهَا ، وَبَيَّنَ عِلَّةَ النَّهْيِ ، وَهِيَ مَا يُخْشَى عَلَى الزَّرْعِ مِنَ الْهَلَاكِ ، وَذَلِكَ غَرَرٌ فِي الْعِوَضِ يُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ . وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنَى بِمَا لَمْ يُنْهَ عَنْهُ : كِرَاءَهَا بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَقَدْ رُوِّينَا عَمَّنْ سَمِعَ نَهْيَهُ عَنْهُ ، فَالْحُكْمُ لَهُ دُونَهُ . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَغَيْرِهِ ، فَدَلَّ أَنَّ مَا أَنْكَرَهُ غَيْرُ مَا أَثْبَتَهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ حَمَلَ أَخْبَارَ النَّهْيِ عَلَى مَا لَوْ وَقَعَتْ بِشُرُوطٍ فَاسِدَةٍ ، نَحْوِ شَرْطِ الْجَدَاوِلِ وَالْمَاذِيَانَاتِ - وَهِيَ الْأَنْهَارُ - وَهِيَ مَا كَانَ يُشْتَرَطُ عَلَى الزُّرَّاعِ أَنْ يَزْرَعَهُ عَلَى هَذِهِ الْأَنْهَارِ خَاصَّةً لِرَبِّ الْمَالِ ، وَنَحْوِ شَرْطِ الْقُصَارَةِ - وَهِيَ مَا بَقِيَ مِنَ الْحَبِّ فِي السُّنْبُلِ بَعْدَ مَا يُدْرَسُ - وَيُقَالُ : الْقَصْرِيُّ ، وَنَحْوِ شَرْطِ مَا يَسْقِي الرَّبِيعُ - وَهُوَ النَّهَرُ الصَّغِيرُ - مِثْلُ الْجَدْوَلِ وَالسَّرِيِّ وَنَحْوِهِ ، وَجَمْعُهُ : أَرْبِعَاءٌ كَمَا قَالُوا . فَكَانَتْ هَذِهِ وَمَا أَشْبَهَهَا شُرُوطًا شَرَطَهَا رَبُّ الْمَالِ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً سِوَى الشَّرْطِ عَلَى النِّصْفِ وَالرُّبُعِ وَالثُّلُثِ ، فَيَرَى أَنَّ نَهْيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمُزَارَعَةِ إِنَّمَا كَانَ لِهَذِهِ الشُّرُوطِ ، لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ ، فَإِذَا كَانَتِ الْحِصَصُ مَعْلُومَةً نَحْوَ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ، وَكَانَتِ الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ مَعْدُومَةً ، كَانَتِ الْمُزَارَعَةُ جَائِزَةً ، وَإِلَى هَذِهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رَحِمَهُ اللهُ - وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي مَضَتْ فِي مُعَامَلَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ دَلِيلٌ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَقَالَ : هُوَ كَثِيرُ الْأَلْوَانِ . يُرِيدُ مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ .

15 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث