المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 6 · ص 141 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 11888

سنن البيهقي الكبرى

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
البيهقي (ت 458 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَا : ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ :

المتن

سَأَلْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ عَنْ قَطْعِ السِّدْرِ - وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَى قَصْرِ عُرْوَةَ ؟ فَقَالَ : أَتَرَى هَذِهِ الْأَبْوَابَ وَالْمَصَارِيعَ ؟ إِنَّمَا هِيَ مِنْ سِدْرِ عُرْوَةَ ، كَانَ عُرْوَةُ يَقْطَعُهُ مِنْ أَرْضِهِ ، وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ . زَادَ حُمَيْدٌ فَقَالَ : هِيَ يَا عِرَاقِيُّ ، جِئْتَنِي بِبِدْعَةٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّمَا الْبِدْعَةُ مِنْ قِبَلِكُمْ ، سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ بِمَكَّةَ : لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ قَطَعَ السِّدْرَ

، فَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثُمَّ سَاقَ مَعْنَاهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ - يَعْنِي : مَنْ قَطَعَ السِّدْرَ فِي فَلَاةٍ يَسْتَظِلُّ بِهَا ابْنُ السَّبِيلِ وَالْبَهَائِمُ ، عَبَثًا وَظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ يَكُونُ لَهُ فِيهَا . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللهُ - وَقَدْ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَاصِمِيِّ رِوَايَتَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرَجِيِّ ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ - عَنْ قَطْعِ السِّدْرِ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " اغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ " . قُلْتُ : فَالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فِي قَاطِعِ السِّدْرِ يَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ فَفِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ، وَرُوِّينَا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُهُ مِنْ أَرْضِهِ ، وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ النَّهْيِ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ خَاصًّا كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ - رَحِمَهُ اللهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ . وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يَحْيَى الْمُزَنِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ - سُئِلَ عَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : وَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَمَّنْ هَجَمَ عَلَى قَطْعِ سِدْرٍ لِقَوْمٍ أَوْ لِيَتِيمٍ أَوْ لِمَنْ حَرَّمَ اللهُ أَنْ يُقْطَعَ عَلَيْهِ ، فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ بِقَطْعِهِ ، فَاسْتَحَقَّ مَا قَالَهُ ، فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ سَبَقَتِ السَّامِعَ ، فَسَمِعَ الْجَوَابَ وَلَمْ يَسْمَعِ الْمَسْأَلَةَ ، وَجَعَلَ نَظِيرَهُ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ " . فَسَمِعَ الْجَوَابَ وَلَمْ يَسْمَعِ الْمَسْأَلَةَ ، وَقَدْ قَالَ : " لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ " . وَاحْتَجَّ الْمُزَنِيُّ بِمَا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُمَا اللهُ - مِنْ إِجَازَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُغْسَلَ الْمَيِّتُ بِالسِّدْرِ ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يَجُزِ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، قَالَ : وَالْوَرَقُ مِنَ السِّدْرِ كَالْغُصْنِ ، وَقَدْ سَوَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا حَرُمَ قَطْعُهُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ بَيْنَ وَرَقِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ، فَلَمَّا لَمْ أَرَ أَحَدًا يَمْنَعُ مِنْ وَرَقِ السِّدْرِ ، دَلَّ عَلَى جَوَازِ قَطْعِ السِّدْرِ .

1 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث