المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 6 · ص 286 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 12805
سنن البيهقي الكبرى
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- الزبير بن العوام
- المؤلف
- البيهقي (ت 458 هـ)
السند
( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ :
المتن
لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، دَعَانِي ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا وَإِنِّي أُرَانِي سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا ، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي ، أَفَتُرَى دَيْنَنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا يَا بُنَيَّ ، بِعْ مَالَنَا ، وَاقْضِ دَيْنِي ، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ وَثُلُثِ الثُّلُثِ لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ ، قَالَ هِشَامٌ : وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ قَالَ : وَلَهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعُ بَنَاتٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ : يَا بُنَيَّ إِنْ عَجَزْتَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِنْ بِمَوْلَايَ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ : يَا أَبَتِ مَنْ مَوْلَاكَ ؟ قَالَ : اللهُ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا قُلْتُ : يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، اقْضِ عَنْهُ فَيَقْضِيهِ ، قَالَ : وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ ، وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، إِلَّا أَرَضِينَ مِنْهَا : الْغَابَةُ ، وَأَحَدَ عَشَرَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ ، وَدَارًا بِمِصْرَ ، قَالَ : وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ ، فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ : لَا ، وَلَكِنْ هُوَ سَلَفٌ ، إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ ، وَلَا جِبَايَةً ، وَلَا خَرَاجًا ، وَلَا شَيْئًا قَطُّ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ ، قَالَ : فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ ؟ قَالَ : فَكَتَمَ ، وَقَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ ، قَالَ حَكِيمٌ : مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ ؟ قَالَ : مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَعِينُونِي ، قَالَ : وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ ، وَبَاعَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيُوَافِينَا بِالْغَابَةِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا ، قَالَ : فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ شَيْئًا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا ، قَالَ : فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا ، قَالَ : فَبَاعَهَا مِنْهُ ، فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ ، قَالَ : فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ زَمْعَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : كَمْ قُوِّمَتِ الْغَابَةُ ؟ قَالَ : سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ أَوْ قَالَ : كُلُّ سَهْمٍ مِائَةُ أَلْفٍ ، قَالَ : كَمْ بَقِيَ ؟ قَالَ : أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ ، قَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ : قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ : قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ . وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ : قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : كَمْ بَقِيَ ؟ قَالَ : سَهْمٌ وَنِصْفٌ ، قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا ، قَالَ : وَبَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ : اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا ، قَالَ : لَا وَاللهِ ، لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ : أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنِي فَلْنَقْضِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مِيرَاثَهُمْ ، قَالَ : وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَرَفَعَ الثُّلُثَ ، فَأَصَابَ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسِينَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ
3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة