المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 7 · ص 384 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 15355
سنن البيهقي الكبرى
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- نا
- المؤلف
- البيهقي (ت 458 هـ)
السند
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ قَالَ :
المتن
كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ دُلَيْجٍ تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَقِيرًا وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ قَالَ لَهَا : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ( فَنَازَعَتْهُ فِي بَعْضِ الشَّيْءِ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ) وَكَانَ لَهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلَانِ فَلَمَّا سَمِعَتْهُ يَقُولُ مَا قَالَ احْتَمَلَتْ صِبْيَانَهَا ، فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَافَقَتْهُ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي بَيْتِهَا ، وَإِذَا عَائِشَةُ تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ زَوْجَهَا فَقِيرٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ سَيِّئُ الْخُلُقِ ، وَإِنِّي نَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يُرِدِ الطَّلَاقَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ فَقَالَ : مَا أَعْلَمُ إِلَّا قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَاسْتَكَانَتْ ، وَقَالَتْ : أَشْتَكِي إِلَى اللهِ مَا نَزَلَ بِي وَبِصِبْيَتِي قَالَ: وَتَحَوَّلَتْ عَائِشَةُ تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِهِ الْآخَرَ فَتَحَوَّلَتْ مَعَهَا فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَتْ: وَلِي مِنْهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلَانِ ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ : " مَا أَعْلَمُ إِلَّا قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ " . فَبَكَتْ وَقَالَتْ : أَشْتَكِي إِلَى اللهِ مَا نَزَلَ بِي وَبِصِبْيَتِي وَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : وَرَاءَكِ فَتَنَحَّتْ وَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ انْقَطَعَ الْوَحْيُ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَيْنَ الْمَرْأَةُ؟ قَالَتْ : هَا هِيَ هَذِهِ ، قَالَ : " ادْعِيهَا " . فَدَعَتْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اذْهَبِي فَجِيئِي بِزَوْجِكِ " ، قَالَ : فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ جَاءَتْ بِهِ فَأَدْخَلَتْهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَتْ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَقِيرٌ سَيِّئُ الْخُلُقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَسْتَعِيذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَتَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ؟ " قَالَ : لَا ، قَالَ : " أَفَتَسْتَطِيعُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ "؟ قَالَ لَهُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِذَا لَمْ آكُلِ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ يَكَادُ أَنْ يَعْشُوَ بَصَرِي ، قَالَ : " فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا "؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي فِيهَا ، قَالَ: فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَفَّرَ يَمِينَهُ
غريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة