المرجع: سنن البيهقي الكبرى · البيهقي · ج 9 · ص 313 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 19408
سنن البيهقي الكبرى
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- أبو هريرة الدوسي
- المؤلف
- البيهقي (ت 458 هـ)
السند
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ - هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ثَنَا حِبَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : "
المتن
. قَالَ : وَالْفَرَعُ أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ ، وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ .
( أَخْبَرَنَا ) الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُرْمَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ، أَنْبَأَ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوَانَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ ، ثَنَا الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : هُوَ شَيْءٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُونَ بِهِ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِهِمْ ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَذْبَحُ بِكْرَ نَاقَتِهِ أَوْ شَاتِهِ ، فَلَا يَغْذُوهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَهُ ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ فَقَالَ : " فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ " . أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا أَنْ يُكْرَهَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا مَكْرُوهَ عَلَيْهِمْ فِيهِ ، وَأَمَرَهُمُ اخْتِيَارًا أَنْ يَغْذُوهُ ثُمَّ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْفَرَعَةِ فَقَالَ : " الْفَرَعَةُ حَقٌّ ، وَأَنْ تَغْذُوَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ زُخْرُبًّا فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ وَتَأْكُلَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ " .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) قَوْلُهُ : " الْفَرَعَةُ حَقٌّ " . مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاطِلٍ ، وَلَكِنَّهُ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَخْرُجُ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ " . وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلَافٍ مِنَ الرِّوَايَةِ ، إِنَّمَا هَذَا لَا فَرَعَةَ وَاجِبَةٌ وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى ذَا أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الذَّبْحَ وَاخْتَارَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ . وَالْعَتِيرَةُ : هِيَ الرَّجَبِيَّةُ وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَرَّرُونَ بِهَا فِي رَجَبٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا عَتِيرَةَ " . عَلَى مَعْنَى لَا عَتِيرَةَ لَازِمَةٌ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ عَلَى مَعْنَى : " اذْبَحُوا لِلهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ " . أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَاجْعَلُوا الذَّبْحَ لِلهِ لَا لِغَيْرِهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ ، لَا أَنَّهَا فِي رَجَبٍ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ .
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْفَرَعُ أَوَّلُ شَيْءٍ تُنْتِجُهُ النَّاقَةُ ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ حِينَ يُولَدُ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ : " دَعُوهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ أَوِ ابْنَ لَبُونٍ " فَيَصِيرَ لَهُ طَعْمٌ ، وَالزُّخْرُبُّ هُوَ الَّذِي قَدْ غَلُظَ جِسْمُهُ وَاشْتَدَّ لَحْمُهُ . وَقَوْلُهُ : " خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ " . يَقُولُ : إِذَا ذَبَحْتَهُ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ بَقِيَتِ الْأُمُّ بِلَا وَلَدٍ تُرْضِعُهُ فَانْقَطَعَ لَبَنُهَا ، يَقُولُ : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَأْتَ إِنَاءَكَ وَهَرَقْتَهُ . وَقَوْلُهُ : " تُوَلِّهَ نَاقَتَكَ " . فَهُوَ ذَبْحُهُ وَلَدَهَا ، وَكُلُّ أُنْثَى فَقَدَتْ وَلَدَهَا فَهِيَ وَالِهٌ .
34 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة