المرجع: سنن الدارقطني · الدارقطني · ج 1 · ص 371 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 772 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 774
سنن الدارقطني
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الدارقطني (ت 385 هـ)
السند
وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ :
المتن
سَارَ بِنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ ، ثُمَّ عَرَّسْنَا فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ ، فَاسْتَيْقَظَ مِنَّا سِتَّةٌ قَدْ نَسِيتُ أَسْمَاءَهُمْ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقُولُ : لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ احْتَبَسَهُ فِي حَاجَتِهِ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ التَّكْبِيرَ ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَهَبَتْ صَلَاتُنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَمْ تَذْهَبْ صَلَاتُكُمُ ، ارْتَحِلُوا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ " . فَارْتَحَلَ فَسَارَ قَرِيبًا ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى . فَقَالَ : " أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ أَتَمَّ صَلَاتَكُمْ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنَّ فُلَانًا لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا . فَقَالَ لَهُ : " مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ ؟ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ . قَالَ : " فَتَيَمَّمِ الصَّعِيدَ ، وَصَلِّهْ ، فَإِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ " ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا فِي طَلَبِ الْمَاءِ ، وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنَّا إِدَاوَةٌ ، مِثْلُ أُذُنَيِ الْأَرْنَبِ ، بَيْنَ جِلْدِهِ وَثَوْبِهِ ، فَإِذَا عَطِشَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْتَدَرْنَاهُ بِالْمَاءِ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى ارْتَفَعَ عَلَيْهِ النَّهَارُ ، وَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَإِذَا شَخْصٌ ، قَالَ عَلِيٌّ - : مَكَانَكُمْ حَتَّى نَنْظُرَ مَا هَذَا . قَالَ : فَإِذَا امْرَأَةٌ بَيْنَ مَزَادَتَيْ مَاءٍ ، فَقِيلَ لَهَا : يَا أَمَةَ اللهِ ، أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : لَا مَاءَ ، وَاللهِ لَكَمِ اسْتَقَيْتُ أَمْسِ فَسِرْتُ نَهَارِي وَلَيْلَتِي جَمِيعًا ، وَقَدْ أَصْبَحْتُ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ . قَالُوا لَهَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَتْ : وَمَنْ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالُوا : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَتْ : مَجْنُونُ قُرَيْشٍ ! . قَالُوا : إِنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، وَلَكِنَّهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَتْ : يَا هَؤُلَاءِ ، دَعُونِي فَوَاللهِ لَقَدْ تَرَكْتُ صِبْيَةً لِي صِغَارًا فِي غُنَيْمَةٍ ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا أُدْرِكَهُمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ ، فَلَمْ يُمَلِّكُوهَا مِنْ نَفْسِهَا شَيْئًا حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَا ، فَأَمَرَ بِالْبَعِيرِ فَأُنِيخَ ، ثُمَّ حَلَّ الْمَزَادَةَ مِنْ أَعْلَاهَا ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ عَظِيمٍ ، فَمَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْجُنُبِ ، فَقَالَ : " اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ " . فَقَالَ : وَايْمُ اللهِ مَا تَرَكْنَا مِنْ إِدَاوَةٍ وَلَا قِرْبَةٍ وَلَا إِنَاءٍ إِلَّا مَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ وَهِيَ تَنْظُرُ ، قَالَ : ثُمَّ شَدَّ الْمَزَادَةَ مِنْ أَعْلَاهَا ، وَبَعَثَ الْبَعِيرَ ، وَقَالَ : يَا هَذِهِ ، دُونَكِ مَاءَكِ ، فَوَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ زَادَ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْ مَائِكِ قَطْرَةٌ . وَدَعَا لَهَا بِكِسَاءٍ فَبَسَطَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَأْتِ بِهِ " . فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِخَلَقِ النَّعْلِ ، وَخَلَقِ الثَّوْبِ ، وَالْقَبْضَةِ مِنَ الشَّعِيرِ ، وَالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ ، وَالْفَلْقَةِ مِنَ الْخُبْزِ حَتَّى جَمَعَ لَهَا ذَلِكَ ، ثُمَّ أَوْكَاهُ لَهَا فَسَأَلَهَا عَنْ قَوْمِهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَتْ حَتَّى أَتَتْ قَوْمَهَا ، قَالُوا : مَا حَبَسَكِ ؟ قَالَتْ : أَخَذَنِي مَجْنُونُ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَأَحَدُ الرَّجُلَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَسْحَرَ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ - تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ - أَوْ أَنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا . قَالَ : فَجَعَلَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُغِيرُ عَلَى مَنْ حَوْلَهُمْ وَهُمْ آمِنُونَ ، قَالَ : فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِقَوْمِهَا : أَيْ قَوْمِ ، وَاللهِ مَا أَرَى هَذَا الرَّجُلَ إِلَّا قَدْ شَكَرَ لَكُمْ مَا أَخَذَ مِنْ مَائِكُمْ ، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ يُغِيرُ عَلَى مَنْ حَوْلَكُمْ وَأَنْتُمْ آمِنُونَ لَا يُغَارُ عَلَيْكُمْ . هَلْ لَكُمْ فِي خَيْرٍ ؟ قَالُوا : وَمَا هُوَ ؟ قَالَتْ : نَأْتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُسْلِمُ . قَالَ : فَجَاءَتْ تَسُوقُ بِثَلَاثِينَ أَهْلِ بَيْتٍ حَتَّى بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَسْلَمُوا
66 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة