المرجع: المطالب العالية · ابن حجر · ج 18 · ص 216 · المطبوع (دار العاصمة): 4439 / 1 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5312
المطالب العالية
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- علي بن أبي طالب
- المؤلف
- ابن حجر (ت 852 هـ)
السند
/ 1 - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ :
المتن
أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ ، فَاعْتَزَلْنَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فِيمَ فَارَقُوهُ ، وَفِيمَ اسْتَجَابُوا لَهُ حِينَ دَعَاهُمْ ، وَحِينَ فَارَقُوهُ ، فَاسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ ؟ قَالَ : لَمَّا كُنَّا بِصِفِّينَ اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ ....... فَذَكَرَ قِصَّةً . قَالَ : فَرَجَعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَقَالَ فِيهِ الْخَوَارِجُ بِمَا قَالُوا ، وَنَزَلُوا حَرُورَاءَ وَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَيْهِمْ ، يُنَاشِدُهُمُ اللهَ تَعَالَى : ارْجِعُوا إِلَى خَلِيفَتِكُمْ ، فِيمَ نَقَمْتُمْ عَلَيْهِ ؟ أَفِي قِسْمَةٍ أَوْ قَضَاءٍ ؟ قَالُوا : نَخَافُ أَنْ نَدْخُلَ فِي فِتْنَةٍ ، قَالَ : فَلَا تَعْجَلُوا ضَلَالَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ ، فَرَجَعُوا ، فَقَالُوا : يَكُونُ عَلَى نَاحِيَتِنَا ، فَإِنْ قَبِلَ الْقَضِيَّةَ قَاتَلْنَاهُ عَلَى مَا قَاتَلْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الشَّامِ بِصِفِّينَ ، وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ ، فَسَارُوا حَتَّى قَطَعُوا نَهَرَوَانَ ، وَافْتَرَقَ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ يَقْتُلُونَ النَّاسَ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُمْ : مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا ، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ صَنِيعُهُمْ قَامَ ، فَقَالَ : أَتَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّكُمْ أَوْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَّفُوكُمْ فِي دِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَحَدَّثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ طَائِفَةً تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ ، لَا يَرَوْنَ جِهَادَكُمْ مَعَ جِهَادِهِمْ شَيْئًا ، وَلَا صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ شَيْئًا ، وَلَا صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ شَيْئًا ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ عَضُدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ " . فَسَارَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَيْهِمْ ، فَاقْتَتَلُوهُ قِتَالًا شَدِيدًا ، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَقُومُ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَهُمْ فِيَّ ، فَوَاللهِ مَا عِنْدِي مَا أُخْبِرُكُمْ بِهِ ، وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِلهِ تَعَالَى ، فَلَا يَكُونَنَّ هَذَا قِتَالُكُمْ ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ، فَقَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ ، فَقَالَ : ابْتَغُوهُ ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يُوجَدْ ، فَرَكِبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَابَّتَهُ ، وَانْتَهَى إِلَى وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، فَإِذَا قَتْلَى ، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَاسْتُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهِمْ ، فَجَرَّ بِرِجْلِهِ يَرَاهُ النَّاسُ ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَا أَغْزُو الْعَامَ ، فَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَقُتِلَ . وَاسْتَخْلَفَ النَّاسُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَبَعَثَ الْحَسَنُ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ الْحَسَنُ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَتَاكُمْ أَمْرَانِ ، لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَحَدِهِمَا : دُخُولٌ فِي فِتْنَةٍ ، أَوْ قَتْلٌ مَعَ غَيْرِ إِمَامٍ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ أَعْطَى الْبَيْعَةَ مُعَاوِيَةَ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَبَايَعُوا مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِمُعَاوِيَةَ هَمٌّ إِلَّا الَّذِينَ بِالنَّهْرَوَانِ ، فَجَعَلُوا يَتَسَاقَطُونَ عَلَيْهِ فَيُبَايِعُونَهُ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَنَيِّفٌ ، وَهُمْ أَصْحَابُ النَّخِيلَةِ
98 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة