المرجع: موطأ مالك · مالك · ج 1 · ص 387 · المطبوع (مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية): 947 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 561

موطأ مالك

المؤلف
مالك (ت 179 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الثِّمَارِ . 561 947 - مَالِكٌ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ مَا يَجُدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ ، أَوْ مَا يَقْطُفُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْحِنْطَةِ ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ ؛ إِنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةٌ ، حَتَّى يَكُونَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنَ التَّمْرِ ، أَوْ فِي الزَّبِيبِ ، أَوْ فِي الْحِنْطَةِ ، أَوْ فِي الْقِطْنِيَّةِ ، مَا يَبْلُغُ الصِّنْفُ الْوَاحِدُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ . 948 - وَقَالَ : وَإِنْ كَانَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ . 949 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِنَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ وَأَلْوَانُهُ ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الزَّكَاةُ؛ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ . 950 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ كُلُّهَا ، السَّمْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ ، ذَلِكَ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ ، وَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ . 951 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ ، أَسْوَدُهُ وَأَحْمَرُهُ ، فَإِذَا قَطَفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ، . 952 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْقِطْنِيَّةُ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا ، وَالْقِطْنِيَّةُ : الْحِمَّصُ وَالْعَدَسُ وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْبَانُ ، وَكُلُّ مَا ثَبَتَتْ مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ قِطْنِيَّةٌ ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ ، صَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْنَافِ الْقِطْنِيَّةِ كُلِّهَا ، لَيْسَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ ذَلِكَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ، وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ . 953 - قَالَ قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقِطْنِيَّةِ وَالْحِنْطَةِ ، فِيمَا أُخِذَ مِنَ النَّبَطِ ، وَرَأَى أَنَّ الْقِطْنِيَّةَ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشْرَ ، وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشْرِ . 954 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تُجْمَعُ الْقِطْنِيَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ حَتَّى تَكُونَ صَدَقَتُهَا وَاحِدَةً ، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ؟ قِيلَ لَهُ : فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ ، وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينَارِ أَضْعَافُهُ فِي الْعَدَدِ مِنَ الْوَرِقِ يَدًا بِيَدٍ . 955 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : فِي النَّخِلِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَيَجُدَّانِ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ : إِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا فِيهَا ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِنْهَا مَا يَجُدُّ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَلِلْآخَرِ مَا يَجُدُّ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ ، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي جَدَّ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا ، صَدَقَةٌ . 956 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ ، فِي كُلِّ زَرْعٍ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا تُحْصَدُ ، أَوْ نَّخْلٍ يُجَدُّ ، أَوْ كَرْمٍ يُقْطَفُ ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَجُدُّ مِنَ التَّمْرِ ، أَوْ يَقْطِفُ مِنَ الزَّبِيبِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، أَوْ يَحْصُدُ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَمَنْ كَانَ حَقُّهُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ بَلَغَ جُدَادُهُ أَوْ قِطَافُهُ أَوْ حَصَادُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ . 957 - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا ، أَنَّ كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا ، التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ أَنْ أَدَّى صَدَقَتَهُ سِنِينَ ثُمَّ بَاعَهُ ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهُ ، إِذَا كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ ، يُفِيدُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ ، ثُمَّ يَبِيعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ ، فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهَا ، فَإِنْ كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهَا ، إِذَا كَانَ قَدْ حَبَسَهَا سَنَةً ، مِنْ يَوْمِ زَكَّى الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ .

غريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث