المرجع: مصنف عبد الرزاق · عبد الرزاق · ج 3 · ص 580 · المطبوع (المكتب الإسلامي): 6737 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6790
مصنف عبد الرزاق
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- البراء بن عازب الأوسي
- المؤلف
- عبد الرزاق (ت 211 هـ)
السند
بَابُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ :
المتن
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِنَازَةٍ فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ ، وَهُوَ يُلْحَدُ لَهُ ، فَقَالَ : " أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الشَّمْسُ ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ كَفَنٌ وَحَنُوطٌ ، فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، حَتَّى إِذَا خَرَجَ رُوحُهُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُعْرَجَ بِرُوحِهِ قِبَلَهُمْ ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قِبَلَهُمْ قَالُوا : أَيْ رَبِّ ، عَبْدُكَ فُلَانٌ ، فَيَقُولُ : أَرْجِعُوهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ ، فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ مَا دِينُكَ ؟ مَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَقُولُ لَهُ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ لَهُ : أَبْشِرْ بِكَرَامَةٍ مِنَ اللهِ وَنَعِيمٍ مُقِيمٍ ، فَيَقُولُ : أَنْتَ بَشَّرَكَ اللهُ بِخَيْرٍ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، كُنْتَ وَاللهِ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللهِ بَطِيئًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَبَابٌ مِنَ النَّارِ ، فَيُقَالُ : هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ عَصَيْتَ اللهَ أَنْزَلَكَ اللهُ بِهِ هَذَا ، فَإِذَا رَأَى مَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ : رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ ، كَيْمَا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي ، فَيُقَالُ : اسْكُنْ . وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ يَنْتَزِعُونَ رُوحَهُ كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الْكَبِيرُ الشِّعْبِ مِنَ الصُّوفِ الْمُبْتَلِّ وَيُنْتَزَعُ نَفَسُهُ مَعَ الْعُرُوقِ ، فَإِذَا خَرَجَ رُوحُهُ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، لَيْسَ أَهْلُ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ أَنْ لَا يُعْرَجَ بِرُوحِهِ قِبَلَهُمْ ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قَالُوا : رَبَّنَا هَذَا عَبْدُكَ فُلَانٌ ، فَيَقُولُ : أَرْجِعُوهُ إِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، قَالَ : فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ ، فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْتَهِرُهُ انْتِهَارًا شَدِيدًا ، فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيَقُولُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَوْتَ ، فَيَأْتِيهِ آتٍ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِهَوَانٍ مِنَ اللهِ وَعَذَابٍ مُقِيمٍ ، فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللهُ بِالشَّرِّ مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ ، كُنْتَ بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللهِ سَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ فَجَزَاكَ اللهُ شَرًّا ، ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ فِي يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ لَوْ ضَرَبَ بِهَا جَبَلًا كَانَ تُرَابًا ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً فَيَصِيرُ تُرَابًا ، ثُمَّ يُعِيدُهُ اللهُ كَمَا كَانَ فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ وَيُمَهَّدُ لَهُ فِرَاشٌ مِنَ النَّارِ يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ
56 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة