المرجع: مصنف ابن أبي شيبة · ابن أبي شيبة · ج 19 · ص 184 · المطبوع (دار القبلة): 35751 · المطبوع ٢ (طبعة أخرى): 35612 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 35752
مصنف ابن أبي شيبة
- نوع الحديث
- مرسل
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- أبو الدرداء
- المؤلف
- ابن أبي شيبة (ت 235 هـ)
السند
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ :
المتن
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ! إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ ، وَأَذْكُرُكَ بِهِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ ، فَأَقِمِ الصَّلَاةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ ، ثُمَّ أَبْشِرْ ، فَأَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْـزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ ، فَجَاءَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : كُنْتَ رَجُلًا مُعَلَّمًا ، عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ ، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ إِلَّا قَوْلًا وَاحِدًا ! . فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ : اجْلِسْ ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ : أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعَةٍ أَذْرُعٍ ، أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ ، وَجُلَسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ ، فَأَتْقَنُوا عَلَيْكَ الْبُنْيَانَ ، وَأَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ ، وَتَرَكُوكَ لِمَتَلِّكَ ذَلِكَ ، وَجَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ ، اسْمَاهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، فَأَجْلَسَاكَ ثُمَّ سَأَلَاكَ : مَا أَنْتَ ؟ وَعَلَى مَاذَا كُنْتَ ؟ وَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَإِنْ قُلْتَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُ قَوْلَ النَّاسِ ، فَقَدْ وَاللهِ رَدِيتَ وَهَوَيْتَ ، وَإِنْ قُلْتَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ ، فَآمَنْتُ بِهِ ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ ، فَقَدْ وَاللهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ ، وَلَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللهِ ، مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالتَّخَوُّفِ . ثُمَّ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمَيْكَ ، وَيَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، النَّاسُ فِيهِ قِيَامٌ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَأُدْنِيَتِ الشَّمْسُ ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الظِّلِّ فَقَدْ وَاللهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ ، وَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الشَّمْسِ فَقَدْ وَاللهِ رَدِيتَ وَهَوَيْتَ . ثُمَّ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمِ جِيءَ بِجَهَنَّمَ قَدْ سَدَّتْ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ، وَقِيلَ : لَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ حَتَّى تَخُوضَ النَّارَ ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ نُورٌ اسْتَقَامَ بِكَ الصِّرَاطُ فَقَدْ وَاللهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ نُورٌ تَشَبَّثَتْ بِكَ بَعْضُ خَطَاطِيفِ جَهَنَّمَ أَوْ كَلَالِيبِهَا أَوْ شَبَابِيثِهَا ، فَقَدْ وَاللهِ رَدِيتَ وَهَوَيْتَ ، فَوَرَبِّ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِنَّ مَا أَقُولُ لَحَقٌّ ، فَاعْقِلْ مَا أَقُولُ
2 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة