المرجع: مصنف ابن أبي شيبة · ابن أبي شيبة · ج 20 · ص 257 · المطبوع (دار القبلة): 37753 · المطبوع ٢ (طبعة أخرى): 37595 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 37754

مصنف ابن أبي شيبة

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
ابن أبي شيبة (ت 235 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

12 - إِسْلَامُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ :

المتن

خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا ذِي مَالٍ وَذِي هَيْئَةٍ طَيِّبَةٍ ، قَالَ : فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا ، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا : إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ ، قَالَ : فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَى عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ ! وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ ، قَالَ : فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا ، قَالَ : وَغَطَّى رَأْسَهُ ، فَجَعَلَ يَبْكِي . [2] - قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ ، قَالَ : فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا ، قَالَ : فَأَتَيَا الْكَاهِنَ ، فَخَيَّرَ أُنَيْسًا ، قَالَ : فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا . [3] - قَالَ : وَقَدْ صَلَّيْتُ - يَا ابْنَ أَخِي - قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، قَالَ : قُلْتُ : لِمَنْ ؟ قَالَ : لِلهِ ، قَالَ : قُلْتُ : فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ، قَالَ : حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ . [4] - قَالَ : قَالَ أُنَيْسٌ : لِي حَاجَةٌ بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فَرَاثَ عَلَيَّ ، ثُمَّ أَتَانِي فَقُلْتُ : مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ : لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ ؟ قَالَ : يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَاحِرٌ ، وَأَنَّهُ كَاهِنٌ ، وَأَنَّهُ شَاعِرٌ ، قَالَ أُنَيْسٌ : فَوَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ أَنَّهُ شِعْرٌ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ - وَكَانَ أُنَيْسٌ شَاعِرًا . [5] - قَالَ : قُلْتُ : اكْفِنِي أَذْهَبْ فَأَنْظُرَ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنِفُوا لَهُ وَتَجَهَّمُوا لَهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ ، قَالَ : فَتَضَيَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : أَيْنَ [هَذَا] الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ ؟ قَالَ : فَأَشَارَ إِلَيَّ ، قَالَ : الصَّابِئُ ! قَالَ : فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ ، حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ، قَالَ : فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ وَكَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ ، وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا . [6] - قَالَ : فَبَيْنَمَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانٍ إِذْ ضَرَبَ اللهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ ، قَالَ : فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ امْرَأَتَيْنِ ، قَالَ : فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا يَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ ، قُلْتُ : أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْأُخْرَى ، قَالَ : فَمَا ثَنَاهُمَا ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِمَا ، قَالَ : فَأَتَتَا عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَكْنِ ، قَالَ : فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ : لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا ! . 7 - قَالَ : فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ مِنَ الْجَبَلِ ، قَالَ : مَا لَكُمَا ؟ قَالَتَا : الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا ، قَالَا : مَا قَالَ لَكُمَا ؟ قَالَتَا : قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ . [8] - قَالَ : وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ هُوَ وَصَاحِبُهُ ، قَالَ : وَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ صَلَّى صَلَاتَهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ ، قَالَ : فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، قَالَ : " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ غِفَارَ ، قَالَ : فَأَهْوَى بِيَدِهِ نَحْوَ رَأْسِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : فِي نَفْسِي كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارَ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ ، قَالَ : فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ عَشْرٍ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، قَالَ : فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا كَانَ لِي طَعَامٌ غَيْرُ مَاءِ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ، قَالَ : فَقَالَ صَاحِبُهُ : ائْذَنْ لِي فِي إِطْعَامِهِ اللَّيْلَةَ . [9] - فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، قَالَ : فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا ، فَقَبَضَ لِي مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ ، قَالَ : فَذَاكَ أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا ، قَالَ : فَلَبِثْتُ مَا لَبِثْتُ أَوْ غَبَرْتُ ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ - وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ - فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ ؛ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ ، وَأَنْ يَأْجُرَكَ فِيهِمْ " ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . [10] - فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : صَنَعْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، قَالَ أُنَيْسٌ : وَمَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا أُمَّنَا ، فَقَالَتْ : مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ ، قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا قَالَ : فَأَسْلَمَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، قَالَ : وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ ، قَالَ : وَقَالَ بَقِيَّتُهُمْ إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمْنَا ، قَالَ : فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمَ بَقِيَّتُهُمْ . [11] - قَالَ : وَجَاءَتْ أَسْلَمُ فَقَالُوا : إِخْوَانُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَسْلَمُوا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا ، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ

40 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

(1) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : حدثنا أبو بكر قال .
(2) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(3) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أنيس .
(4) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(5) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(6) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(7) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(8) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(9) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تدعوان .
(10) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال .
(11) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: إحداهما .
(12) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فانطلقنا .
(13) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: هابطتان .
(14) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(15) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: سخم .
(16) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(17) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: معهم .
(18) كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فذلك .
(19) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
(20) ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث