المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 452 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2611 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2447
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- عبد الله بن مسعود
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَزَادَ :
المتن
وَأَنَّ مِمَّا أَحْدَثَ قَضَى أَنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ
.
فَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ نَسَخَ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ الْكَلَامِ الَّذِي كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ .
وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ يَدْخُلُ فِيهَا الْعِبَادُ ، تَمْنَعُهُمْ مِنْ أَشْيَاءَ . فَمِنْهَا الصَّلَاةُ تَمْنَعُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ وَالْأَفْعَالِ الَّتِي لَا تُفْعَلُ فِيهَا . وَمِنْهَا الصِّيَامُ ، يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ . وَمِنْهَا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، يَمْنَعَانِهِمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالطِّيبِ وَاللِّبَاسِ وَمِنْهَا الِاعْتِكَافُ يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالتَّصَرُّفِ .
فَكَانَ مَنْ جَامَعَ فِي صِيَامِهِ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا - مُخْتَلَفًا فِي حُكْمِهِ . فَقَوْمٌ يَقُولُونَ : لَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنْ صِيَامِهِ ، تَقْلِيدًا لِآثَارٍ رَوَوْهَا .
وَقَوْمٌ يَقُولُونَ : قَدْ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ مِنْ صِيَامِهِ ، وَكُلُّ مَنْ جَامَعَ فِي حَجَّتِهِ أَوْ عُمْرَتِهِ أَوِ اعْتِكَافِهِ مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا فَقَدْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ .
فَكَانَ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا ، فَهُوَ يُخْرِجُهُ مِنْهَا إِذَا فَعَلَهُ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ ، وَكَانَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ عَلَى التَّعَمُّدِ كَذَلِكَ .
فَالنَّظَرُ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ - أَنْ يَكُونَ أَيْضًا ، يَقْطَعُهَا إِذَا كَانَ عَلَى السَّهْوِ ، وَيَكُونُ حُكْمُ الْكَلَامِ فِيهَا عَلَى الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ سَوَاءً ، كَمَا كَانَ حُكْمُ الْجِمَاعِ فِي الِاعْتِكَافِ وَالْعُمْرَةِ عَلَى الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ سَوَاءً .
فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ وَافَقَ مَا صَحَّحْنَا عَلَيْهِ مَعَانِيَ الْآثَارِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .
فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ ، لَمْ يَأْمُرْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لَمَّا تَكَلَّمَ فِيهَا . قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْحُجَّةَ لَمْ تَكُنْ قَامَتْ عِنْدَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمْ يَأْمُرْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ .
فَأَمَّا مَنْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ بِنَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ . وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ أَمَرَهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ ، وَلَكِنْ لَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِ .
وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ .
92 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة