المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 463 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2666 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2498

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

2498 2666 - حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عُبَيْدِ [اللهِ] عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ . فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ قَالَ هَذَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى ثُبُوتِ نَسْخِ مَا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى صَارَ مَا قَالَ بِهِ مِنْ هَذَا ، أَوْلَى عِنْدَهُ . مِنْ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْقِتَالُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَأَبِي سَعِيدٍ مِنَ الْمُصَلِّي ، لِمَنْ أَرَادَ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أُبِيحَ فِي وَقْتٍ كَانَتِ الْأَفْعَالُ فِيهِ مُبَاحَةً فِي الصَّلَاةِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِنَسْخِ الْأَفْعَالِ فِي الصَّلَاةِ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْكَلْبِ غَيْرِ الْأَسْوَدِ ، أَنَّ مُرُورَهُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ . فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي حُكْمِ الْأَسْوَدِ ، هَلْ هُوَ كَذَلِكَ أَمْ لَا ؟ فَرَأَيْنَا الْكِلَابَ كُلَّهَا حَرَامٌ أَكْلُ لُحُومِهَا ، مَا كَانَ مِنْهَا أَسْوَدُ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا غَيْرَ أَسْوَدَ ، فَلَمْ يَكُنْ حُرْمَةُ لُحُومِهَا لِأَلْوَانِهَا ، وَلَكِنْ لِعِلَلِهَا فِي أَنْفُسِهَا . وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا نُهِيَ أَكْلُهُ مِنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ، وَمِنَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لَا يَفْتَرِقُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ شَيْءٍ مِنْهَا لِاخْتِلَافِ أَلْوَانِهَا ، وَكَذَلِكَ أَسْآرُهَا كُلُّهَا . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْكِلَابِ كُلِّهَا فِي مُرُورِهَا بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي سَوَاءً ، فَكَمَا كَانَ غَيْرُ الْأَسْوَدِ مِنْهَا لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ ، فَكَذَلِكَ الْأَسْوَدُ . وَلَمَّا ثَبَتَ فِي الْكِلَابِ بِالنَّظَرِ مَا ذَكَرْنَا ، كَانَ الْحِمَارُ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ ، لِأَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَأَجَازَهُ قَوْمٌ ، وَكَرِهَهُ آخَرُونَ . فَإِذَا كَانَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا يَقْطَعُ مُرُورُهُ الصَّلَاةَ ، كَانَ مَا اخْتُلِفَ فِي أَكْلِ لَحْمِهِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقْطَعَ مُرُورُهُ الصَّلَاةَ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ ذَكَرْنَا ، بَعْدَمَا رُوِيَ عَنْهُمْ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ .

11 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث