المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 134 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3621 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3394
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبْرِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ : ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
المتن
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ قَوْمٌ فَقَالُوا : مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا وَهُوَ مُحْرِمٌ لَبِسَ سَرَاوِيلًا ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ لَبِسَ خُفَّيْنِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : أَمَّا مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ لُبْسِ الْمُحْرِمِ الْخُفَّ وَالسَّرَاوِيلَ عَلَى الضَّرُورَةِ ، فَنَحْنُ نَقُولُ بِذَلِكَ ، وَنُبِيحُ لَهُ لُبْسَهُ لِلضَّرُورَةِ الَّتِي هِيَ بِهِ .
وَلَكِنَّا نُوجِبُ عَلَيْهِ - مَعَ ذَلِكَ - الْكَفَّارَةَ ، وَلَيْسَ فِيمَا رَوَيْتُمُوهُ نَفْيٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ، وَلَا فِيهِ وَلَا فِي قَوْلِنَا خِلَافٌ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .
لِأَنَّا لَمْ نَقُلْ : لَا يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ إِذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ ، وَلَا السَّرَاوِيلَ إِذَا لَمْ يَجِدْ إِزَارًا .
وَلَوْ قُلْنَا ذَلِكَ كُنَّا مُخَالِفِينَ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَكِنَّا قَدْ أَبَحْنَا لَهُ اللِّبَاسَ كَمَا أَبَاحَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الْكَفَّارَةَ بِالدَّلَائِلِ الْقَائِمَةِ الْمُوجِبَةِ لِذَلِكَ .
وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ عَلَى أَنْ يَقْطَعَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَيْنِ ، فَيَلْبَسَهُمَا كَمَا يَلْبَسُ النَّعْلَيْنِ .
وَقَوْلُهُ : مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَيَلْبَسُ سَرَاوِيلًا ، عَلَى أَنْ يَشُقَّ السَّرَاوِيلَ ، فَيَلْبَسَهُ كَمَا يَلْبَسُ الْإِزَارَ .
فَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ أُرِيدَ بِهِ هَذَا الْمَعْنَى فَلَسْنَا نُخَالِفُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِذَلِكَ وَنُثْبِتُهُ .
وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي التَّأْوِيلِ لَا فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّا قَدْ صَرَفْنَا الْحَدِيثَ إِلَى وَجْهٍ يَحْتَمِلُهُ ، فَاعْرِفُوا مَوْضِعَ خِلَافِ التَّأْوِيلِ مِنْ مَوْضِعِ خِلَافِ الْحَدِيثِ ؛ فَإِنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ ، وَلَا تُوجِبُوا عَلَى مَنْ خَالَفَ تَأْوِيلَكُمْ خِلَافًا لِذَلِكَ الْحَدِيثِ .
وَقَدْ بَيَّنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ ذَلِكَ .
11 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة