المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 117 · المطبوع (دار عالم الكتب): 4734 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4428
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- زيد بن ثابت الأنصاري
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : (
المتن
وَلَدَتْ جَارِيَةٌ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنِّي ، وَإِنِّي كُنْتُ أَعْزِلُ عَنْهَا
) .
فَهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَدْ خَالَفَا عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ .
فَقَدْ تَكَافَأَتْ أَقْوَالُهُمْ ، وَوَجَبَ النَّظَرُ لِنَسْتَخْرِجَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ قَوْلًا صَحِيحًا .
فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا وَلَدُهُ مِنْ زَوْجَتِهِ ثُمَّ نَفَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَنْتِفْ .
وَكَذَلِكَ لَوِ ادَّعَى أَنَّ حَمْلَهَا مِنْهُ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ وَلَا بِغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ نَسَبَهُ قَدْ ثَبَتَ مِنْهُ .
فَهَذَا حُكْمُ مَا قَدْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الدَّعْوَةُ مِمَّا لَيْسَ لِمُدَّعِيهِ أَنْ يَنْفِيَهُ ، وَرَأَيْنَاهُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَنَفَاهُ لَكَانَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُلَاعَنَ بَيْنَهُمَا وَيَخْرُجَ الْوَلَدُ مِنْ نَسَبِ الزَّوْجِ وَيُلْحَقُ بِأُمِّهِ .
فَلَمْ يَكُنْ إِقْرَارُهُ بِوَطْءِ امْرَأَتِهِ يَجِبُ بِهِ ثُبُوتُ نَسَبِ مَا يَلِدُ مِنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي حُكْمِ مَا قَدْ لَزِمَهُ مِمَّا لَيْسَ نَفْيَهُ .
فَلَمَّا كَانَ هَذَا حُكْمَ الزَّوْجَاتِ كَانَ حُكْمُ الْإِمَاءِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ .
فَإِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِوَلَدِ أَمَتِهِ أَنَّهُ مِنْهُ أَوْ أَقَرَّ وَهِيَ حَامِلٌ أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْهُ لَزِمَهُ وَلَمْ يَنْتِفْ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا .
وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَدْ وَطِئَهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي حُكْمِ إِقْرَارِهِ بِوَلَدِهَا أَنَّهُ مِنْهُ ، بَلْ يَكُونُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ وَيَكُونُ حُكْمُهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ كَحُكْمِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا ؛ قِيَاسًا عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْحَرَائِرِ .
وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
7 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة