المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 147 · المطبوع (دار عالم الكتب): 4876 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4567

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ،

المتن

أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا عَلَى سَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ . فَأَتَى حَمْزَةَ بِمَالٍ لِيُصَدِّقَهُ . فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ : أَدِّي صَدَقَةَ مَالِ مَوْلَاكِ ، وَإِذَا الْمَرْأَةُ تَقُولُ لَهُ : بَلْ أَنْتَ أَدِّ صَدَقَةَ مَالِ ابْنِكَ . فَسَأَلَ حَمْزَةُ عَنْ أَمْرِهِمَا وَقَوْلِهِمَا ، فَأُخْبِرَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ زَوْجُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ ، وَأَنَّهُ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا ، فَأَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ . قَالُوا : فَهَذَا الْمَالُ لِابْنِهِ مِنْ جَارِيَتِهَا . فَقَالَ حَمْزَةُ : لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ . فَقِيلَ لَهُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، إِنَّ أَمْرَهُ قَدْ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِائَةً وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ الرَّجْمَ . فَأَخَذَ حَمْزَةُ بِالرَّجُلِ كَفِيلًا ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَهُ عَمَّا ذُكِرَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إِيَّاهُ ، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ الرَّجْمَ . فَصَدَّقَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ ، وَقَالَ : إِنَّمَا دَرَأَ عَنْهُ الرَّجْمَ أَنَّهُ عَذَرَهُ بِالْجَاهِلِيَّةِ

. فَهَذَا حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَأَى أَنَّ عَلَى مَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مَا كَانَ عُمَرُ رَأَى مِنْ ذَلِكَ حِينَ كَفَلَ الرَّجُلَ حَتَّى يَجِيءَ أَمْرُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ . فَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ أَيْضًا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَمَا رَوَاهُ النُّعْمَانُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ مَا فِي حَدِيثِ حَمْزَةَ أَيْضًا مِنْ جَلْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلَ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، تَعْزِيرٌ بِحَضْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا رَوَى النُّعْمَانُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ جَلْدِ الزَّانِي بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ مِائَةً ، أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ التَّعْزِيرَ أَيْضًا . فَقَدْ وَافَقَ كُلَّ مَا فِي حَدِيثِ حَمْزَةَ هَذَا مَا رَوَى النُّعْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَكَانَ عَلِمَ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ الَّذِي رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَا نَسَخَهُ مِمَّا رَوَاهُ النُّعْمَانُ ، وَعَلِمَ ذَلِكَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَحَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَقَالُوا بِهِ . وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَى عَلِيٍّ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا قَضَاءَهُ ، بِمَا قَدْ نُسِخَ .

6 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

(1) كذا في طبعة عالم الكتب وهو على الصواب ( محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي ) في مشكل الآثار والبخاري في صحيحه.

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث