المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 35 · المطبوع (دار عالم الكتب): 5624 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5267
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
5267 5624 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالُوا : قَدْ بَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : مَا ذَهَبَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي ، ذَهَبَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي . وَمَا ذَهَبَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي ، بَطَلَ ثَمَنُهُ عَنِ الْمُشْتَرِي . وَقَالُوا : مَا هَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي ذَكَرْتُمُوهَا ، فَمَقْبُولٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا جَاءَ . وَلَسْنَا نَدْفَعُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِصِحَّةِ مَخْرَجِهِ ، وَلَكِنَّا نُخَالِفُ التَّأْوِيلَ الَّذِي تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، وَنَقُولُ : إِنَّ مَعْنَى الْجَوَائِحِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا ، هِيَ الْجَوَائِحُ الَّتِي يُصَابُ النَّاسُ بِهَا ، وَيَجْتَاحُهُمْ فِي الْأَرَضِينَ الْخَرَاجِيَّةِ الَّتِي خَرَاجُهَا لِلْمُسْلِمِينَ ، فَيُوضَعُ ذَلِكَ الْخَرَاجُ عَنْهُمْ - وَاجِبٌ لَازِمٌ ، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ صَلَاحًا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَتَقْوِيَةً لَهُمْ فِي عِمَارَةِ أَرَضِيهِمْ ، فَأَمَّا فِي الْأَشْيَاءِ الْمَبِيعَاتِ ، فَلَا . فَهَذَا تَأْوِيلُ حَدِيثِ جَابِرٍ ، الَّذِي فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ الثَّانِي ، فَمَعْنَاهُ غَيْرُ هَذَا الْمَعْنَى ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ الْبَيْعَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقَبْضَ . فَذَلِكَ - عِنْدَنَا - عَلَى الْبِيَاعَاتِ الَّتِي تُصَابُ فِي أَيْدِي بَائِعِيهَا ، قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهَا ، فَلَا يَحِلُّ لِلْبَاعَةِ أَخْذُ أَثْمَانِهَا ، لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ . فَهَذَا تَأْوِيلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ . فَأَمَّا مَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرُونَ ، وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ ، فَذَلِكَ كَسَائِرِ الْبِيَاعَاتِ الَّتِي يَقْبِضُهَا الْمُشْتَرُونَ لَهَا ، فَيَحْدُثُ بِهَا الْآفَاتُ فِي أَيْدِيهِمْ . فَكَمَا كَانَ غَيْرُ الثِّمَارِ ، يَذْهَبُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْتَرِينَ لَهَا ، لَا مِنْ أَمْوَالِ بَاعَتِهَا ، فَكَذَلِكَ الثِّمَارُ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ ، وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ ؛ 5625 - لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَدْ :
197 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة