المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 74 · المطبوع (دار عالم الكتب): 5799 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5435

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَقَدْ رَوَاهُ آخَرُونَ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ أَخْبَرَهُمَا ، عَنْ حَنَشٍ أَنَّهُ قَالَ :

المتن

كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزْوَةٍ ، فَصَارَتْ لِي وَلِأَصْحَابِي قِلَادَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ ، وَوَرِقٌ ، وَجَوْهَرٌ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا ، فَسَأَلْتُ فَضَالَةَ ، فَقَالَ : انْزِعْ ذَهَبَهَا ، وَاجْعَلْهُ فِي الْكِفَّةِ ، وَاجْعَلْ ذَهَبًا فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى ، ثُمَّ لَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ

. فَهَذَا خِلَافٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ ، لِأَنَّ فِيهِ أَمْرَ فَضَالَةَ بِنَزْعِ الذَّهَبِ وَبَيْعِهِ وَحْدَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ . فَهَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَالْأَمْرُ بِالتَّفْصِيلِ مِنْ قَوْلِ فَضَالَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِذَلِكَ ، عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ الْبَيْعُ فِيهَا فِي الذَّهَبِ ، حَتَّى تُفْصَلَ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِذَلِكَ لِإِحَاطَةِ عِلْمِهِ أَنَّ تِلْكَ قِلَادَةٌ ، لَا يُوصَلُ إِلَى عِلْمِ مَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ ، وَلَا إِلَى مِقْدَارِهِ ، إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ مِنْهَا . فَقَدِ اضْطَرَبَ هَذَا الْحَدِيثُ ، فَلَمْ يُوقَفْ عَلَى مَا أُرِيدَ مِنْهُ . فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي ، الَّتِي رُوِيَ عَلَيْهَا ، إِلَّا احْتَجَّ مُخَالِفُهُ عَلَيْهِ بِالْمَعْنَى الْآخَرِ . وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي هَذَا الْبَابِ كَيْفَ وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الَّذِينَ جَعَلُوا حُكْمَ الذَّهَبِ الْمَبِيعِ مَعَ غَيْرِهِ بِالْذَهَّبِ ، لَا عَلَى قَسْمِ الثَّمَنِ عَلَى الْقِيَمِ ، وَلَكِنْ عَلَى أَنَّ الذَّهَبَ مَبِيعٌ بِوَزْنِهِ مِنَ الذَّهَبِ الثَّمَنِ ، وَمَا بَقِيَ مَبِيعٌ بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .

57 رواية أخرى في التخريج

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث