المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 361 · المطبوع (دار عالم الكتب): 7326 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6895

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَقَدْ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ

المتن

فِي تَفْسِيرِ الْمُلَامَسَةِ ، وَالْمُنَابَذَةِ . قَالَ : كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ السِّلَعَ ، لَا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا ، وَلَا يُخْبِرُونَ عَنْهَا

. وَالْمُنَابَذَةُ : أَنْ يَتَنَابَذَ الْقَوْمُ السِّلَعَ ، لَا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا ، وَلَا يُخْبِرُونَ عَنْهَا ، فَهَذَا مِنْ أَبْوَابِ الْقِمَارِ . 6895 7327 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، قَالَ : كَانَ هَذَا مِنْ أَبْوَابِ الْقِمَارِ ، فَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَهَذَا الزُّهْرِيُّ وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَجَازَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا قَدْ أُخْبِرَ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَايَنَهُ . فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ ابْتِيَاعِ الْغَائِبِ . فَقَالَ قَائِلٌ ، مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ : مِنْ أَيْنَ أَجَزْتُمْ بَيْعَ الْغَائِبِ وَهُوَ مَجْهُولٌ ؟ قِيلَ لَهُ : مَا هُوَ بِمَجْهُولٍ فِي نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَتَى رَجَعَ إِلَيْهِ ، رَجَعَ إِلَى مَعْلُومٍ ، فَهُوَ كَبَيْعِ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا ، الْمَرْجُوعِ مِنْهَا إِلَى حِنْطَةٍ مَعْلُومَةٍ . وَإِنَّمَا الْجَهْلُ فِي هَذَا هُوَ جَهْلُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ، فَأَمَّا الْمَبِيعُ فِي نَفْسِهِ فَغَيْرُ مَجْهُولٍ . وَإِنَّمَا الْمَجْهُولُ الَّذِي لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، هُوَ الْمَجْهُولُ فِي نَفْسِهِ الَّذِي لَا يَرْجِعُ مِنْهُ إِلَى مَعْلُومٍ ، كَبَعْضِ طَعَامٍ غَيْرِ مُسَمًّى ، بَاعَهُ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ . فَذَلِكَ الْبَعْضُ غَيْرُ مَعْلُومٍ ، وَغَيْرُ مَرْجُوعٍ مِنْهُ إِلَى مَعْلُومٍ ، فَالْعَقْدُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ . وَقَدْ وَجَدْنَا الْبَيْعَ يَجُوزُ عَقْدُهُ عَلَى طَعَامٍ بِعَيْنِهِ عَلَى أَنَّهُ كَذَا وَكَذَا قَفِيزًا ، وَالْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمَانِ حَقِيقَةَ كَيْلِهِ . فَيَكُونُ مِنْ حُقُوقِ الْبَيْعِ وُجُوبُ الْكَيْلِ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ ، وَلَا يَكُونُ جَهْلُهُمَا بِهِ ، وَيُوجِبُ وُقُوعَ الْبَيْعِ عَلَى كَيْلٍ مَجْهُولٍ ، إِذَا كَانَا يَرْجِعَانِ مِنْ ذَلِكَ إِلَى كَيْلٍ مَعْلُومٍ . فَذَلِكَ الطَّعَامُ الْغَائِبُ إِذَا بِيعَ ، وَالْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ بِهِ جَاهِلَانِ ، لَا يَكُونُ جَهْلُهُمَا بِهِ يُوجِبُ وُقُوعَ الْعَقْدِ عَلَى شَيْءٍ مَجْهُولٍ ، إِذَا كَانَا يَرْجِعَانِ مِنْهُ إِلَى طَعَامٍ مَعْلُومٍ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَقَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّ عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا تَبَايَعَا مَالًا بِالْكُوفَةِ . فَقَالَ عُثْمَانُ : لِيَ الْخِيَارُ ؛ لِأَنِّي بِعْتُ مَا لَمْ أَرَ . وَقَالَ طَلْحَةُ : لِيَ الْخِيَارُ ، لِأَنِّي ابْتَعْتُ مَا لَمْ أَرَ . فَحَكَّمَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بَيْنَهُمَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ، فَقَضَى الْخِيَارَ لِطَلْحَةَ ، وَلَا خِيَارَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَاتَّفَقَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنْ بَائِعِهِ وَعَنْ مُشْتَرِيهِ .

غريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث