المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 381 · المطبوع (دار عالم الكتب): 7387 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6953
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
6953 7387 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا مُسَدَّدٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ . فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ جَعَلَ الْعَتَاقَ فِي الْمَرَضِ مِنَ الثُّلُثِ ، فَكَذَلِكَ الْهِبَاتُ وَالصَّدَقَاتُ . وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَيْضًا بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَهُ فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ : أَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ ؟ فَقَالَ : لَا ، حَتَّى رَدَّهُ إِلَى الثُّلُثِ ، عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ . قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ صَدَقَتَهُ فِي مَرَضِهِ مِنَ الثُّلُثِ ، كَوَصَايَاهُ مِنَ الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ . وَيَدْخُلُ لِمُخَالِفِهِ عَلَيْهِ ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ سُؤَالَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ ، فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ . فَلَيْسَ مَا احْتَجَّ هُوَ بِهِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ ، بِأَوْلَى مِمَّا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِ مُخَالِفُهُ ، مِنْ حَدِيثِ مُصْعَبٍ . ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا فِيمَنْ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ ، لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا . فَقَالَ قَوْمٌ : يَعْتِقُ مِنْهُمْ ثُلُثُهُمْ ، وَيَسْعَوْنَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهِمْ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ ، أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَالَ آخَرُونَ : يَعْتِقُ مِنْهُمْ ثُلُثُهُمْ ، وَيَكُونُ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ ، رَقِيقًا لِوَرَثَةِ الْمُعْتِقِ . وَقَالَ آخَرُونَ : يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، فَيَعْتِقُ مِنْهُمْ مَنْ قُرِعَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَرُقَّ مَنْ بَقِيَ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ الْمَقَالَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ مَا ذَكَرُوا مِنَ الْقُرْعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ ، مَنْسُوخٌ ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ قَدْ كَانَتْ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ، لَتُسْتَعْمَلُ فِي أَشْيَاءَ ، فَحُكِمَ بِهَا فِيهَا ، وَيُجْعَلُ مَا قُرِعَ مِنْهَا وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي كَانَتِ الْقُرْعَةُ مِنْ أَجْلِهِ بِعَيْنِهِ . مِنْ ذَلِكَ ، مَا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَكَمَ بِهِ ، فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْيَمَنِ ، مَا قَدْ :
96 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة