المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 298 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 329 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 362

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

362 329 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، حَدَّثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبَا عُبَيْدٍ أَخْبَرَاهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ زَكَرِيَّا أَيْضًا سَوَاءً . فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى . فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ اللهِ فِي نَفْسِهِ الْآيَةَ الَّتِي لَمْ يَرَ مِثْلَهَا ، وَهُوَ إِلْقَاءُ أَعْدَائِهِ إِيَّاهُ فِي النَّارِ ، فَلَمْ تَعْمَلْ فِيهِ شَيْئًا لِوَحْيِ اللهِ إِلَيْهَا : يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَكَانَتْ آيَةً مُعْجِزَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا . فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيَنْفِيَ الشَّكَّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ قَوْلِهِ : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى أَيْ : إِنَّا وَلَمْ نَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ الْآيَةَ الَّتِي أُرِيَهَا إِبْرَاهِيمُ فِي نَفْسِهِ ، لَا نَشُكُّ ، فَإِبْرَاهِيمُ مَعَ رُؤْيَتِهِ إِيَّاهَا فِي نَفْسِهِ أَحْرَى أَنْ لَا يَشُكَّ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى لَهُ : أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى ، وَقَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ كَانَ : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى لَمْ يَكُنْ عَلَى الشَّكِّ مِنْهُ ، وَلَكِنْ لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ طَلَبِهِ إِجَابَةَ اللهِ تَعَالَى فِي مَسْأَلَتِهِ إِيَّاهُ ، ذَلِكَ لِيَطْمَئِنَّ بِهِ قَلْبُهُ ، وَيَعْلَمَ بِذَلِكَ عُلُوَّ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا ، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، أَيْ : قَوْلُهُ لِقَوْمِهِ : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ، أَيْ : كَقُوَّةِ أَهْلِ الدُّنْيَا ، أَيْ : يَنْتَصِفُ بِهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ أَيْ : مِنْ أَرْكَانِ الدُّنْيَا الَّتِي كَانُوا يُؤْذُونَهُ بِمِثْلِهَا ، وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ الرُّكْنُ الشَّدِيدُ مِنَ اللهِ تَعَالَى الَّذِي لَا رُكْنَ مِثْلُهُ ، وَلَكِنَّهُ جَلَّ وَعَزَّ إِذْ كَانَ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ رُبَّمَا أَخَّرَ بَعْضَ عُقُوبَاتِ الْمُذْنِبِينَ لِمَا يَشَاءُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا لَهُ مِنْ إِمْلَاءٍ أَوْ مِنِ اسْتِدْرَاجٍ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ، حَتَّى يُنْزِلَهَا بِهِمْ عِنْدَ مَشِيئَتِهِ ذَلِكَ فِيهِمْ ، كَمَا أَنْزَلَ بِذَوِي مَعَاصِيهِ مِنْ فِرْعَوْنَ وَسَائِرِ الْأُمَمِ الَّتِي خَالَفَتْ عَلَيْهِ ، وَخَرَجَتْ عَنْ أَمْرِهِ ، وَعَنَدَتْ عَمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ رُسُلُهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ . وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَبَبَ قَوْلِ لُوطٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَجْلِهِ .

50 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث