المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 320 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 345 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 392

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

392 345 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ . وَلَمْ يَقُلْ : عَنْ أَبِيهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ وَصْفَ النَّفْسِ بِالْخُبْثِ وَصْفٌ لَهَا بِالْفِسْقِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ فَكَانَ مَكْرُوهًا لِلرَّجُلِ أَنْ يُفَسِّقَ نَفْسَهُ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا مَا يُوجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَكَانَ مَحْبُوبًا لَهُ أَنْ يَقُولَ مَكَانَ ذَلِكَ : لَقِسَتْ نَفْسِي ، وَإِنَّ مَعْنَاهُمَا مَعْنًى وَاحِدٌ ، وَهُوَ الشَّرَاسَةُ ، وَشِدَّةُ الْخُلُقِ ، كَذَلِكَ مَعْنَاهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَمِمَّنْ حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدٍ ، حَكَى ذَلِكَ لَنَا عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَالَ فِيمَا حَكَاهُ لَنَا عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ فِي صِفَةِ الزُّبَيْرِ : إِنَّهُ وَعْقَةٌ لَقِسٌ يَعْنِي هَذَا الْمَعْنَى . وَلَمَّا كَانَ مَعْنَى الْخَبِيثِ مَعْنَى اللَّقِسِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَاحِدًا ، كَانَ أَوْلَاهُمَا بِمَنْ يُرِيدُ وَصْفَ نَفْسِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي يَرْجِعَانِ إِلَيْهِ أَحْسَنَهُمَا ، وَهُوَ مَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهِ فِي حَدِيثَيْ عَائِشَةَ وَسَهْلٍ حَتَّى يَكُونَ مِنْ نَفْسِهِ مَا يَسْتَحِقُّ لَهُ أَنْ يُوصَفَ بِالْخُبْثِ مِنْ تَرْكِهَا الصَّلَاةَ ، وَإِنْشَائِهَا وَاخْتِيَارِهَا النَّوْمَ عَلَى ذَلِكَ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ فِسْقًا مِنْهَا ، وَتَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ أَنْ تُوصَفَ بِالْخُبْثِ الَّذِي مَعْنَاهُ بِهَذَا الْفِسْقِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، الَّذِي قَدْ رَوَيْنَا ، فَقَدْ بَانَ بِحَمْدِ اللهِ أَنَّ كُلَّ مَعْنًى مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِلْمَعْنَى الْآخَرِ الْمَذْكُورِ فِيهَا وَلَا مُضَادٌّ لَهُ ، وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدِ انْصَرَفَ إِلَى مَعْنًى مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي انْصَرَفَ إِلَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ مِنْهُمَا ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِسْنَادٍ مَحْمُودٍ أَنَّهُ قَالَ : { وَإِذَا أَصْبَحَ وَلَمْ يُصَلِّ أَصْبَحَ لَقِسَ النَّفْسِ } .

12 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث