المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 445 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 512 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 564

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

564 512 - حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ ، فَوَجَدْنَا الْمُزَنِيَّ قَدْ حَكَى لَنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي تَأْوِيلِهِ قَالَ : كَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا ، وَكَانَ كُثْرُ مَعَاشِهِمْ مِنْهُ ، وَتَأْتِي الْعِرَاقَ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَوْفًا مِنِ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ، وَفَارَقَتِ الْكَفَرَةَ ، وَدَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ خِلَافِ مَلِكِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : { إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ } ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى يَثْبُتُ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ ، وَقَالَ : { إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ } ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ . فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مَا قَالُوا ، فَكَانَ كَمَا كَانَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَقَطَعَ اللهُ الْأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ وَفَارِسَ وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بَعْدَهُ بِالشَّامِ ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ : ثَبَتَ مُلْكُهُ بِبِلَادِ الرُّومِ ، وَيُنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ ، وَكُلُّ هَذَا مُتَّفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَأَجَابَنِي بِخِلَافِ هَذَا الْقَوْلِ ، وَذَكَرَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ } قَالَ : فَهَلَكَ كِسْرَى كَمَا أَعْلَمَنَا أَنَّهُ سَيَهْلِكُ ، فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ كِسْرَى ، وَلَا يَكُونُ بَعْدَهُ كِسْرَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ : { إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ } إِعْلَامًا مِنْهُ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ سَيَهْلِكُ وَلَمْ يَهْلِكْ إِلَى الْآنَ ، وَلَكِنَّهُ هَالِكٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَخُولِفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كِسْرَى فِي تَعْجِيلِ هَلَاكِ كِسْرَى ، وَتَأْخِيرِ هَلَاكِ قَيْصَرَ لِاخْتِلَافِ مَا كَانَ مِنْهُمَا عِنْدَ وُرُودِ كِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا .

17 رواية أخرى في التخريج

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث