المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 2 · ص 73 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 677
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرسل
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- زيد بن ثابت الأنصاري
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ :
المتن
أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ
وَلَمْ يَرْفَعْهُ مَالِكٌ .
وَكَانَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ هَذَا تَفْضِيلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتِ النَّوَافِلَ فِي الْبُيُوتِ عَلَيْهَا فِي الْمَسَاجِدِ ، وَكَانَ الْخِطَابُ بِذَلِكَ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي خَاطَبَهُمْ بِهِ عَلَى أَنَّ صَلَوَاتِهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ فِي مَسْجِدِهِ غَيْرِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ .
فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا كَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى .
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَا يَقْضِي بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الرَّجُلِ يُوجِبُ لِلهِ تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً يَتَطَوَّعُ بِهَا فِي وَاحِدٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مِنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، فَيُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهِ أَنَّهَا تُجْزِئُهُ أَوْ لَا تُجْزِئُهُ ، فَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهَا مُجْزِئَةٌ : أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ ، وَقَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا : لَا تُجْزِئُهُ ، وَقَدْ رُوِيَ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ .
فَكَانَ الصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ تُجْزِئُهُ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي مَوْضِعِ صَلَاتِهِ إِيَّاهَا فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ إِيَّاهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا لِلهِ تَعَالَى فِيهِ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ مِنَ النُّذُورِ وَالْإِيجَابَاتِ مَا يَكُونُ لِلهِ تَعَالَى قُرْبَةً ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة