المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 141 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 662 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 755
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
755 662 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً . فَكَانَ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ جَوَابٌ لِمَسْأَلَتِهِ إِيَّاهُ بِتَحْبِيسِ أَصْلِ سِهَامِهِ هَذِهِ وَتَسْبِيلِ ثَمَرَتِهَا الْحَادِثَةِ فِيهَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ الْعُقُودِ فِي الْأَشْيَاءِ الْحَوَادِثِ عَنْهَا مِمَّا لَمْ يَكُنْ عَاقَدُوهَا فِي وَقْتِ عَقْدِهِمْ مَا عَقَدُوا فِيهَا مَالِكِينَ لَهَا . فَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا يَعْقِدُهُ الرَّجُلُ عَلَى مَا يَمْلِكُهُ فِي الْمُسْتَأْنَفِ مِنْ مَمَالِيكَ مِنْ عَتَاقٍ وَعَلَى مَا يَتَزَوَّجُهُ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ طَلَاقٍ حُكْمُهُ كَحُكْمِ مَا يَحْدُثُ عَنِ الْأَشْيَاءِ الْمُسَبَّلَةِ فَيَجْرِي ذَلِكَ الْعَتَاقُ وَذَلِكَ الطَّلَاقُ فِيمَا عُقِدَا عَلَيْهِ كَمَا جَرَتِ الْوُجُوهُ الَّتِي عُقِدَتْ عَلَى الثَّمَرَةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ التَّسْبِيلِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُسَبَّلَةِ . وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى إِجَازَتِهِ فِي الْوَكَالَاتِ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ فِي ظِهَارٍ أَوْ كَفَّارَةِ يَمِينٍ فَيُوَكِّلُ رَجُلًا بِابْتِيَاعِهَا وَعَتَاقِهَا عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَفَعَلَ الْوَكِيلُ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ : أَنَّ ذَلِكَ جَازَ عَنْهُ مِنَ الرَّقَبَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَتِ الْوَكَالَةُ مِنْهُ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا فَلَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ وَرُوعِيَ وَقْتُ وُقُوعِ عَتَاقِهِ عَلَيْهَا وَلَمْ يُرَاعَ تَوْكِيلُهُ بِذَلِكَ قَبْلَ مِلْكِهِ إِيَّاهَا . وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْوَصَايَا فَجَوَّزُوا لِلرَّجُلِ أَنْ يُوصِيَ بِثُلُثِ مَالِهِ فِيمَا يُوصِيَ بِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَامِلًا فِيمَا كَانَ مَالِكًا لَهُ يَوْمَ أَوْصَى مِمَّا يَبْقَى فِي مِلْكِهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ وَفِيمَا يُفِيدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ مِمَّا يَبْقَى فِي مِلْكِهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ وَلَمْ يُرَاعَ فِي ذَلِكَ مِلْكُهُ يَوْمَ أَوْصَى ، فَيُجَوِّزُ فِيهِ وَصَايَاهُ وَلَا عَدَمُهُ فَيَبْطُلُ بِهِ وَصَايَاهُ ، وَرُوعِيَ بَقَاءُ مِلْكِهِ حِينَ يَمُوتُ عَلَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَمُوتُ عَنْهَا وَهُوَ مَالِكٌ لَهَا فَأُعْمِلَتْ وَصَايَاهُ فِيهَا حِينَئِذٍ لِوُقُوعِهَا فِيمَا كَانَ مِلْكًا لَهُ يَوْمَ وَجَبَتْ . فَمِثْلُ ذَلِكَ عُقُودُ الْأَيْمَانِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنَ الْعَتَاقِ وَمِنَ الطَّلَاقِ ، لَا يُرَاعَى مِلْكُ عَاقِدِيهَا لَهَا يَوْمَ عَقَدُوا تِلْكَ الْأَيْمَانَ عَلَيْهَا وَيُرَاعَى مِلْكُهُمْ لَهَا عِنْدَ وُقُوعِهَا عَلَيْهَا . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا هَذَا الْبَابَ أَيْضًا فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ : لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ ، كَمَا قَالَ : لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ . ثُمَّ وَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ : وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ . فَكَانَ مَا كَانَ مِنْهُمْ بِقَوْلِهِمْ : لَئِنْ آتَانَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ، مِمَّا قَدْ أَوْجَبَهُ عَلَيْهِمْ إِذَا آتَاهُمْ مَا وَعَدُوهُ أَنْ يَفْعَلُوهُ فِيهِ إِذَا آتَاهُمْ إِيَّاهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ فِيمَا لَا يَمْلِكُونَ . فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ : إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ يَكُونُ خِلَافَ حُكْمِهِ إِذَا قَالَ : هِيَ طَالِقٌ ، وَلَمْ يَقُلْ إِذَا تَزَوَّجْتُهَا ، فَيَلْزَمُهُ مَا قَالَ فِيهَا إِذَا قَالَ إِذَا تَزَوَّجْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَوْلُهُ لَهَا هِيَ طَالِقٌ وَلَمْ يَقُلْ إِذَا تَزَوَّجْتُهَا ، وَبِاللهِ جَلَّ وَعَلَا التَّوْفِيقُ .
101 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة