المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 147 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1114 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1260

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ :

المتن

كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْعُرْيَ وَقِلَّةَ الشَّيْءِ ، فَقَالَ : أَبْشِرُوا ! فَوَاللهِ لَأَنَا وَكَثْرَةُ الشَّيْءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَحَ لَكُمْ أَرْضُ فَارِسَ وَالرُّومِ وَأَرْضُ حِمْيَرَ ، وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً : جُنْدٌ بِالشَّامِ ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ . وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ الدِّينَارَ فَيَسْخَطَهَا . قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهَا الرُّومُ ذَوَاتُ الْقُرُونِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَاللهِ لَيَسْتَخْلِفَنَّكُمُ اللهُ فِيهَا حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ مِنْهُمُ الْبِيضُ قُمُصُهُمُ الْمُحَلَّقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرَّجُلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ ، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ . قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خِرْ لِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ! قَالَ : أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ ؛ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلَادِهِ ، وَاللهُ يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ . فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ ؛ فَإِنَّ صَفْوَةَ اللهِ مِنَ الْأَرْضِ الشَّامُ . فَمَنْ أَبَى فَيَسْقِي بِغُدُرِ الْيَمَنِ ؛ فَإِنَّ اللهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ

. فَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : فَعَرَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي جَزْءِ بْنِ سُهَيْلٍ السُّلَمِيِّ وَكَانَ وَلِيَّ الْأَعَاجِمِ ، وَكَانَ أُوَيْدِمًا قَصِيرًا ، فَكَانُوا يَمُرُّونَ وَتِلْكَ الْأَعَاجِمُ قِيَامٌ لَا يَأْمُرُهُمْ بِالشَّيْءِ إِلَّا فَعَلُوهُ ؛ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ أَمْرُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ لِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَلِمَا قَدْ حَضَّهُمْ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ بِإِيلِيَاءَ ، وَمِنْ شَدِّ الْمَطَايَا إِلَيْهَا مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا ، وَلِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَوْلِهِ : وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا ، أَيْ أَنَّهَا سَتَمْنَعُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا الْوَاجِبَيْنِ فِي أَرْضِهَا وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ افْتِتَاحِهِمْ إِيَّاهَا وَغَلَبَتِهِمْ عَلَيْهَا . وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

16 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث