المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 331 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1645 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1886
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أبو هريرة الدوسي
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {
المتن
لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ النَّاسَ ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ
} .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ الصُّرَعَةَ الْمُسْتَحِقَّ لِهَذَا الِاسْمِ هُوَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ، فَيَصْرَعُهَا بِذَلِكَ عَمَّا تَدْعُوهُ إِلَيْهِ مِنْ هَوَاهَا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ إِخْرَاجٌ مِنْهُ ذَا الْقُوَّةِ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَصْرَعَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صُرَعَةً ، إِذْ كَانَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ فَيَصْرَعُهَا عَمَّا تُرِيدُهُ مِنْهُ مِنْ هَوَاهَا فَوْقَ ذَلِكَ ، فَاسْتَحَقَّ أَنْ يَكُونَ هُوَ الصُّرَعَةَ ، وَإِنْ كَانَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا صُرَعَةً أَيْضًا .
وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ . قَالُوا : مَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَلَا يُعْرَفُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ } .
وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوْضِعِهِ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللهُ .
وَلَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ : { لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ } ، إِخْرَاجًا مِنْهُ مَنْ يَسْأَلُ عَلَى الْمَسْكَنَةِ أَنْ يَكُونَ مِسْكِينًا ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْمَسْكَنَةِ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا ، أَنَّ الصُّرَعَةَ الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ لَيْسَ هُوَ الصُّرَعَةَ ، إِذْ كَانَ فِي الصُّرَعَيْنِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ ، وَهُوَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ غَضَبِهَا فَيَصْرَعُهَا عَنْ هَوَاهَا إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
21 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة