المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 5 · ص 27 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1774 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2033

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

2033 1774 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي : ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ - عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلَا نَعْلَمُ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَخْرَجًا غَيْرَ مَخْرَجِهِ هَذَا ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ذَكَرَ فِي إِسْنَادِهِ الْمُنْذِرَ مَعَ الْحَارِثِ غَيْرَ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ ، وَالْمُنْذِرُ هَذَا هُوَ الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ؛ إِذْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ قَدِ اسْتَعْظَمَهُ ، وَقَالَ : أَيُّ شَرٍّ فِي الْقَمَرِ ، وَهُوَ خَلْقٌ لِلهِ مُطِيعٌ لَهُ ، وَذَكَرَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ بِالْمُطِيعِينَ مِنْ خَلْقِهِ ، ثُمَّ قَالَ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ أَيِ : الْمُخَالِفِينَ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ ، فَأَيُّ شَرٍّ فِي الْقَمَرِ - وَهُوَ كَمَا ذَكَرْنَا - حَتَّى يُسْتَعَاذَ مِنْهُ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْقَمَرَ خَلْقٌ لِلهِ مُطِيعٌ لَهُ كَمَا ذُكِرَ ، وَأَنَّهُ لَا شَرَّ لَهُ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ الَّذِي تَوَهَّمَهُ فِيهِ ، وَهُوَ أَنَّ اللهَ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَبَيَّنَ لَنَا ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ، وَكَانَتْ آيَةُ اللَّيْلِ هِيَ الْقَمَرَ ، وَآيَةُ النَّهَارِ هِيَ الشَّمْسُ ، وَكَانَ الْقَمَرُ لِلْمَحْوِ الَّذِي مَحَاهُ اللهُ فِيهِ يَكُونُ عِنْدَ الظُّلْمَةِ الَّتِي لَيْسَتْ مَعَ النَّهَارِ ، وَكَانَ أَهْلُ الْمَعَاصِي الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِظْهَارَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي النَّهَارِ لِمَا يَخَافُونَ مِنْ إِقَامَةِ عُقُوبَاتِهَا عَلَيْهِمْ يُظْهِرُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي اللَّيْلِ لِمَا يَأْمَنُونَ عَلَيْهَا فِيهِ ، وَكَانَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقٌ - وَهُمُ الشَّيَاطِينُ - يَنْبِثُونَ فِي اللَّيْلِ وَلَا يَنْبِثُونَ فِي النَّهَارِ ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ .

15 رواية أخرى في التخريج

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث