المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 5 · ص 214 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1962 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2255

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

المتن

دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ فَقِيلَ لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ فَقُلْتُ : مَنْ هُوَ ؟ فَقَالُوا : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ ، فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ ؟

فَفِيمَا رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ ، ثُمَّ نَظَرْنَا بَعْدُ إِلَى حَقِيقَةِ مَا دُونَ الشَّابِّ وَإِلَى الشَّابِّ وَإِلَى مَا فَوْقِهِمَا فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ، فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُخْرِجُهُمْ طِفْلًا ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ نِهَايَةَ الطُّفُولِيَّةِ فِي آيَةٍ أُخْرَى ، وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا دُونَ بُلُوغِ الْحُلُمِ حَالُ طُفُولِيَّةٍ ، وَأَنَّ مَا بَعْدَ الْحُلُمِ ضِدٌّ لَهَا ، وَلَا شَيْءَ نَعْلَمُهُ يَكُونُ ثَالِثًا لِلطُّفُولِيَّةِ غَيْرَ الشَّبَابِ ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنِ احْتَلَمَ شَابٌّ ثُمَّ يَكُونُ كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ ، وَطَلَبْنَا الْمُدَّةَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا كَذَلِكَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَى ضِدِّهَا ، فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا فِي هَذَا الْبَابِ : ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا مَا بُلُوغُ الْأَشُدِّ ، ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ لَنَا فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ : حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ، وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا ؟ فَوَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ لَنَا ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ : حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَ أَشُدَّهُ ، وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا ؟ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا بِعَقِبِ قَوْلِهِ فِيهَا : ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ خُرُوجًا مِنَ الشَّبَابِ وَدُخُولًا فِي الشَّيْخُوخَةِ ، فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِيهَا : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ فَكَانَ بَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ التُّرَابِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ النُّطْفَةِ ، فَاصِلٌ ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُوقَ مِنَ التُّرَابِ هُوَ آدَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمَخْلُوقِينَ مِنَ النُّطْفَةِ هُمْ بَنُوهُ وَبَيْنَ الْخَلْقَيْنِ مِنَ الزَّمَانِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ بُلُوغِهِمُ الْأَشُدَّ ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا مُدَّةً اللهُ أَعْلَمُ بِمِقْدَارِهَا ، وَهِيَ مُدَّةُ شَبَابٍ ، فَيَكُونُ السِّنُّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا يَوْمَ رَأَى تِلْكَ الرُّؤْيَا هِيَ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ ، وَدُونَ الْحَالِ الَّتِي يَكُونُونَ فِيهَا شُيُوخًا ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ ، وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

28 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث