المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 6 · ص 21 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2246 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2566

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

2566 2246 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ ، عَنِ الْوُحَاظِيِّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ . وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ دَلِيلٌ وَحُجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَجْعَلِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ الصَّلَوَاتِ مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهَا . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى إِيجَابِ ذَلِكَ فِي الصَّلَوَاتِ : إِنِّي وَجَدْتُ اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . فَعَقَلْتُ بِذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي أَوْجَبَهَا . قِيلَ لَهُ : أَفَقَالَ : صَلُّوا عَلَيْهِ فِي صَلَاتِكُمْ ؟ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ قَوْلًا مُطْلَقًا يَكُونُ إِنَّمَا نَالَهُمْ بِقَوْلِهِمْ إِيَّاهُ فِي صَلَوَاتِهِمْ ، وَفِي غَيْرِهَا ، كَمِثْلِ مَا قَالَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَهُوَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا . وَكَانَ مَنْ تَرَكَ التَّسْبِيحَ فِي صَلَاتِهِ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَفْسُدْ بِذَلِكَ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ فَضْلًا وَإِيمَانًا ، هُوَ بِمَا تَرَكَ مِنْهُمَا تَارِكٌ لِحَظِّهِ وَمُقَصِّرٌ بِنَفْسِهِ عَنِ الرُّتْبَةِ الَّتِي كَانَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا لَوْ لَمْ يَتْرُكْ ذَلِكَ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : قَدْ رَأَيْنَاكَ تَقُولُ : إِنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ فِي غَيْرِ التَّشَهُّدِ الَّذِي يَتْلُوهُ السَّلَامُ مِنْهَا ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الَّذِي يَتْلُوهُ السَّلَامُ مِنْهَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ ، فَأَيُّ دَلِيلٍ لَكَ عَلَى مَا قُلْتَهُ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَإِنْ قَالَ : إِنَّمَا قُلْتُ : إِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ مِنْ صَلَاتِهِ ، لِأَنِّي وَجَدْتُ فِي الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . فَعَقَلْتُ بِذَلِكَ أَنَّهُ مُجَاوِرٌ لِلتَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ . قِيلَ لَهُ : وَخَصْمُكَ يَقُولُ لَكَ : إِنَّ ذَلِكَ التَّسْلِيمَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ هُوَ التَّسْلِيمَ فِي الصَّلَاةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ التَّسْلِيمُ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِهَا كَمَا قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . فَلَا يَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِي تَأْوِيلِكُمَا فَرْقٌ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ عَنْ مَا سِوَاهُ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

39 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث