المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 7 · ص 322 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2884 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3311

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، يَعْنِي : الْوَاسِطِيَّ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يَعْنِي : الْقَارِيَّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

المتن

إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ

، قَالَ : فَقَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ : أَتَدْرُونَ مَا التُّرْعَةُ ؟ هِيَ الْبَابُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مِنْبَرَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى خِلَافِ الرَّوْضَةِ ، وَهُوَ التُّرْعَةُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَيَكُونُ قَبْرُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَنَّةِ إِمَّا فِي رَوْضَةٍ سِوَى تِلْكَ الرَّوْضَةِ مِمَّا هُوَ أَجَلُّ مِنْهَا وَأَنْعَمُ وَأَرْفَعُ مِقْدَارًا ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْبَرُهُ بَلَّغَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِجُلُوسِهِ وَبِقِيَامِهِ عَلَيْهِ مَا بَلَّغَهُ ، كَانَ قَبْرُهُ الَّذِي قَدْ تَضَمَّنَ بَدَنَهُ ، فَصَارَ لَهُ مَثْوًى بِذَلِكَ أَوْلَى ، وَبِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ أَحْرَى ، وَالْجَنَّةُ فَفِيهَا رَوْضَاتٌ لَا رَوْضَةٌ وَاحِدَةٌ ، كَمَا قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ، فَيَجُوزُ إِنْ كَانَ قَبْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَوْضَةٍ مِنْ هَذِهِ الرَّوْضَاتِ أَنْ تَكُونَ رَوْضَةً فَوْقَ الرَّوْضَةِ الَّتِي بَيْنَ قَبْرِهِ وَمِنْبَرِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ الرَّوْضَةِ مِمَّا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الرَّوْضَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا يَجْمَعُ الرَّوْضَةَ وَغَيْرَهَا مِمَّا شَرَّفَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ، وَأَعْلَى بِهِ مَنْزِلَتَهُ ، وَأَثَابَهُ بِهِ عَنْ سَائِرِ النَّاسِ سِوَاهُ وَاخْتَصَّهُ بِهِ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، عَلَى مَا فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْآثَارِ ، وَعَلَى مَا فِي سِوَاهُ مِنْهَا : مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، فَكَانَ تَصْحِيحُهُمَا يَجِبُ بِهِ أَنْ يَكُونَ بَيْتُهُ هُوَ قَبْرَهُ ، وَيَكُونَ ذَلِكَ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ جَلِيلَةَ الْمِقْدَارِ ؛ لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَخْفَى عَلَى كُلِّ نَفْسٍ سِوَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَرْضَ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا ؛ بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ فِي كِتَابِهِ : وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ، فَأَعْلَمَهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ يَمُوتُ ، وَالْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ قَبْرُهُ ، حَتَّى عَلِمَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ ، وَحَتَّى أَعْلَمَهُ مَنْ أَعْلَمَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ لَا مَنْزِلَةَ فَوْقَهَا زَادَهُ اللهُ شَرَفًا وَخَيْرًا ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

9 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث