المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 7 · ص 425 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3417
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مقطوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
فَتَأَمَّلْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، وَمَا هُمَا عَلَيْهِ مِنْ صِحَّةٍ فِي أَسَانِيدِهِمَا ، وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَا رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ بِهِ ، قَالَ :
المتن
مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَبَّ اللهُ عَلَيْهِ الْعَذَابَ صَبًّا
.
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِيقَافُهُ عَلَى عُرْوَةَ بِغَيْرِ تَجَاوُزٍ بِهِ إِيَّاهُ إِلَى عَائِشَةَ وَلَا إِلَى مَنْ سِوَاهَا مِمَّنْ ذَكَرَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، وَفِيهِ أَيْضًا شَيْءٌ ذَكَرَهُ لَنَا رَوْحٌ قَالَ : سَمِعْتُ حَامِدًا يَقُولُ : ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ : ذَهَبْتُ إِلَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لِي : اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ فَإِنَّهُ يُحَدِّثُ بِهِ ، فَذَهَبْتُ إِلَى عُثْمَانَ فَحَدَّثَنِي فِيهِ بِحَدِيثَيْنِ اخْتَلَطَ عَلَيَّ إِسْنَادُهُمَا ، قَالَ سُفْيَانُ : فَسَأَلْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ عَنْ قَطْعِ السِّدْرِ ، فَقَالَ : هَذِهِ الْأَبْوَابُ مِنْ سِدْرَةٍ كَانَتْ لِأَبِي قَطَعَهَا ، فَجَعَلَ مِنْهَا هَذِهِ الْأَبْوَابَ .
فَفِيمَا ذَكَرْنَا عَنْ سُفْيَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ سُؤَالِهِ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْهُ ، أَعْنِي عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، وَجَوَابُهُ فِيهِ بِمَا أَجَابَهُ ، فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا فِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ إِنْ كَانَا صَحِيحَيْنِ ، فَقَدْ كَانَ لَحِقَهُمَا نَسْخٌ عَادَ بِهِ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ نَهْيٍ إِلَى الْإِبَاحَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ النَّهْيِ ؛ لِأَنَّ عُرْوَةَ مَعَ عَدْلِهِ وَعِلْمِهِ وَجَلَالَةِ مَنْزِلَتِهِ فِي الْعِلْمِ لَا يَدَعُ شَيْئًا قَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ضِدِّهِ إِلَّا لِمَا يُوجِبُ ذَلِكَ لَهُ ، فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا نَسْخُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَعَ مَا قَدْ دَخَلَ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ مِنْهُمَا مِنْ خِلَافِ ابْنِ جُرَيْجٍ رَاوِيهِ ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ ، وَإِيقَافِهِ عَلَى عُرْوَةَ ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ ، وَإِبْرَاهِيمُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِ ، بَلْ أَهْلُ الْإِسْنَادِ يُضَعِّفُونَ رِوَايَتَهُ فِي هَذَا ، وَفِي غَيْرِهِ .
18 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة