المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 8 · ص 294 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3252 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3730
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :
المتن
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ فِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ ، مَا قَدْ عَمَّ بِهِ الْأُهُبَ كُلَّهَا ، وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ جُلُودُ السِّبَاعِ ، وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّا قَدْ عَمَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ إِلَّا بِمَا يُوجِبُ لَهُ إِخْرَاجَهُ بِهِ مِنْ آيَةٍ مَسْطُورَةٍ ، وَمِنْ سُنَّةٍ مَأْثُورَةٍ ، وَمِنْ إِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ .
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَجَبَ بِهِ دُخُولُ جُلُودِ السِّبَاعِ فِي الْأُهُبِ الَّتِي تَجِبُ طَهَارَتُهَا بِالدِّبَاغِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَقَلْنَا أَنَّ النَّهْيَ الَّذِي جَاءَ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ لَمْ يَكُنْ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ طَاهِرَةٍ بِالدِّبَاغِ الَّذِي فُعِلَ بِهَا ، وَلَكِنْ لِمَعْنًى سِوَى ذَلِكَ ، وَهُوَ رُكُوبُ الْعَجَمِ عَلَيْهَا لَا مَا سِوَى ذَلِكَ .
وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَّا حَكَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الْخَزِّ ... عَنْ رُكُوبٍ عَلَيْهِ ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ نَهْيٌ مِنْهُ عَنْ لِبَاسِ الثِّيَابِ الْمَعْمُولَةِ مِنْهُ ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَقَدْ لَبِسَ الْخَزَّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ تَابِعِيهِمْ مَنْ قَدْ لَبِسَهُ ، وَجَرَى النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ، وَإِذَا كَانَ لُبْسُهُ مُبَاحًا ، وَالرُّكُوبُ عَلَيْهِ مَكْرُوهًا ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لِلرُّكُوبِ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا لَا لِمَا سِوَاهُ .
وَمِثْلُ ذَلِكَ نَهَيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ أَسْفَلَ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا أَمْثَالَ الْأَعَاجِمِ مَعَ إِبَاحَتِهِ أَعْلَامَ الْحَرِيرِ فِي الثِّيَابِ الَّتِي مَقَادِيرُهَا أَكْثَرُ مِنْ مَقَادِيرِ الْحَرِيرِ الَّذِي فِي هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ .
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، عَقَلْنَا أَنَّ النَّهْيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ الْحَرِيرَ بِعَيْنِهِ ، وَلَكِنْ لِلتَّشْبِيهِ بِالْعَجَمِ مِمَّا يَفْعَلُونَهُ فِيهِ ، وَفِيمَا يَلْبَسُونَ ثِيَابَهُمْ عَلَيْهِ .
28 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة