المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 8 · ص 400 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3343 م · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3840

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

م - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ السَّمْحِ اللَّخْمِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ بُكَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ :

المتن

كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، فَأَمَرَ بِآنِيَةِ الْخَمْرِ ، فَجَمَعَهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَا وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى ، وَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَحَوَّلَنِي عَنْ يَسَارِهِ ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي الْيُمْنَى بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، وَأَخَذَ عُمَرَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى يَدَهُ الْيُسْرَى ، فَسِرْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَيْنَنَا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَسَرَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدِي وَحَوَّلَ عُمَرَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى يَدَهُ الْيُسْرَى ، فَسِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْآنِيَةَ الَّتِي جُمِعَتْ ، وَفِيهَا الْخَمْرُ وَالزِّقَاقُ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِشَفْرَةٍ أَوْ مُدْيَةٍ ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَأَخَذَ الشَّفْرَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ نَكْفِيكَ ، فَقَالَ : شُقُّوهَا عَلَى مَا فِيهَا مِنْ غَضَبِ اللهِ : الْخَمْرُ حَرَامٌ ، لَعَنَ اللهُ شَارِبَهَا ، وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا ، وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ، وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا ، وَالْقَيِّمَ عَلَيْهَا ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا

. فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَقُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزِّقَاقَ وَلَيْسَتْ مِنَ الْخَمْرِ فِي شَيْءٍ غَضَبًا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي تَأْخِيرِ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ بَعْدَ تَحْرِيمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا ، فَعَاقَبَهُمْ بِشَقِّ زِقَاقِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُسَارِعُوا إِلَى إِتْلَافِ مَا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى لَا يَصِلَ أَحَدٌ إِلَى الْمَنْفَعَةِ بِهِ ، كَمَا كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ ، وَحِينَ لَمْ يَكُونُوا فِي ذَلِكَ كَمَا كَانَتِ الْمَشْيَخَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ كَأُبَيٍّ ، وَأَبِي طَلْحَةَ ، وَكَسُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ ، أَمَرُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمْ يَشْرَبُونَ مَا كَانُوا يَشْرَبُونَهُ يَوْمَئِذٍ ، وَأَنَسٌ سَاقِيهِمْ ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَلَا هَلْ شَعَرْتُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ؟ فَقَالُوا : اكْفَأْ مَا فِي إِنَائِكَ يَا أَنَسُ ، قَالَ أَنَسٌ : فَمَا عَادُوا إِلَيْهَا حَتَّى لَقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِمْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ كَهُمْ ، فَعُوقِبُوا بِتَخَلُّفِهِمْ عَنْ ذَلِكَ بِشَقِّ زِقَاقِهِمْ وَإِتْلَافِهَا عَلَيْهِمْ ، وَمَنْعِهِمْ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - فِي الْحَالِ الَّتِي كَانَتِ الْعُقُوبَاتُ عَلَى الذُّنُوبِ تَكُونُ فِي الْأَمْوَالِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ : فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَمَا قَالَ فِي سَارِقِ الْحَرِيسَةِ مِنَ الْجَبَلِ : عَلَيْهِمْ مِثْلُ غُرْمِ مِثْلَيْهَا وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ ، وَكَمَا قَالَ بَعْدَ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْمَدِينَةِ : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَصِيدُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا فَخُذُوا سَلَبَهُ . وَقَدْ ذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ كَانَ بَاقِيًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِيهِ .

30 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث