المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 110 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3487 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4017
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- أبو ذر الغفاري
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
557 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّلِيلِ عَلَى الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهِ ، وَذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ مَا قَدْ لَحِقَهُ مِمَّا قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِيهِ ، وَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي الضَّبُعِ أَنَّ فِيهَا شَاةً ، وَذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ دُخُولَ الضَّبُعِ فِيمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِي النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ بِذَلِكَ أَنَّهَا غَيْرُ مَأْكُولَةٍ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ ، وَكَانَتْ حَاجَتُنَا إِلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ مَا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ، فَكَانَ الْمُزَنِيُّ قَدْ حَكَى لَنَا فِي ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ قَدْ دَلَّتْهُ عَلَى أَنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ فِي حَرَمِهِمْ مِنَ الصَّيْدِ هُوَ مَا كَانَ أُحِلَّ لَهُمْ أَكْلُهُ فِي حَالِ حِلِّهِمْ ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ يَحْكِي لَنَا فِي ذَلِكَ مِمَّا يَذْكُرُهُ عَنْ أَصْحَابِهِ ، وَمِمَّا كَانَ يَجْتَبِيهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : إِنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّاسِ فِي إِحْرَامِهِمْ مِنَ الصَّيْدِ هُوَ مَا كَانُوا يَصِيدُونَهُ لِيَأْكُلُوهُ ، وَمَا كَانُوا يَصِيدُونَهُ مِنْهُ بِجَوَارِحِهِمْ مِنَ الْكِلَابِ وَمِمَّا سِوَاهَا مِمَّا يُطْعِمُونَهَا إِيَّاهُ ، وَمِمَّا أَكْلُهُ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ كَالذِّئَابِ ، وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ ذَوِي الْأَنْيَابِ مِنَ السِّبَاعِ ، وَمِنْ ذَوِي الْمَخَالِبِ مِنَ الطَّيْرِ ، وَيَقُولُ : قَدْ دَخَلَ هَذَا فِيمَا حُرِّمَ عَلَى الْمُحْرِمِ اصْطِيَادُهُ فِي إِحْرَامِهِ ، وَكَانَ الَّذِي حَكَاهُ لَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا ; لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِيهَا : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا فَعَمَّ بِذَلِكَ جَمِيعَ الصَّيْدِ الْمَأْكُولِ ، وَغَيْرِ الْمَأْكُولِ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ قَدْ كَانَ أَتْبَعَ ذَلِكَ حُجَّةً احْتَجَّ بِهَا فِيهِ ، فَقَالَ : وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ ، وَالْإِحْرَامِ : الْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ . فَكَانَتِ الرِّوَايَاتُ فِي ذَلِكَ مِمَّا نَحْنُ مُسْتَغْنُونَ عَنْ ذِكْرِ أَسَانِيدِهَا ; لِاتِّفَاقِ الْفَرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا عَلَيْهِمَا . قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ: وَلَمَّا حَصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيمَا أَبَاحَ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَهُ فِي إِحْرَامِهِ مَا يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ إِلَى غَيْرِهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَتْ هَذِهِ الْحُجَّةُ عِنْدَنَا غَيْرَ صَحِيحَةٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْخَمْسُ مِمَّا قَدْ أُحِلَّ قَتْلُهُ لِلْمُحْرِمِ فِي إِحْرَامِهِ ، وَيَكُونُ مَعَهَا مَا قَدْ أُحِلَّ لَهُ قَتْلُهُ فِي إِحْرَامِهِ مِنْ أَجْنَاسِهَا سِوَاهَا ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا ذَكَرَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ عَدَدًا لِمَا ذَكَرَهُ بِهِ ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ : إِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيمَا أُحِلَّ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ فِي إِحْرَامِهِ مِنَ الصَّيْدِ غَيْرُ ذَلِكَ الْعَدَدِ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِيهِ ذَلِكَ الْعَدَدُ ، وَدَخَلَ فِيهِ مِنْ أَجْنَاسِهِ أَعْدَادٌ سِوَاهُ ، وَقَدْ وَجَدْنَا مِثْلَ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى تَعَدَّدَ ذِكْرُهُ بِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي حَدِيثٍ سِوَاهُ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ بِمَعْنًى غَيْرِ ذَلِكَ الْعَدَدِ . - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ - يَعْنِي : النَّحْوِيَّ -، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
المتن
ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مِنَّةً ، وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ الَّذِي يَجُرُّ إِزَارَهُ ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْفَاجِرِ
36 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة