المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 10 · ص 135 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3975 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4568

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

4568 3975 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ . عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ الصُّنَابِحِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . فَأَمَّا سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ فَهَذِهِ الْأَوْقَاتُ قَدْ لَحِقَهَا هَذَا النَّهْيُّ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ التَّطَوُّعَ كُلَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ قِيَامِ الشَّمْسِ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهَا إِذْ كَانَتْ عِنْدَهُ مِمَّا لَا تَتَهَيَّأُ الصَّلَاةُ فِيهِ ، لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَقُومُ ثُمَّ تَمِيلُ بِلَا وَقْتٍ مِنَ الزَّمَانِ قَبْلَ مِثْلِهَا فَلَا تَتَهَيَّأُ الصَّلَاةُ فِيهِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا وَلَمْ يَنْهَ إِلَّا عَنْ مُمْكِنٍ مِمَّنْ إِذَا فَعَلَهُ كَانَ عَاصِيًا وَقَدْ وَجَدْنَاهَا تَقُومُ وَتَكُونُ شِبْهَ الْمُضْطَرِبَةِ مُدَّةً مَا ، ثُمَّ تَزُولُ بَعْدَ ذَلِكَ فَتِلْكَ الْمُدَّةُ هِيَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا ، وَقَوْلُهُ : إِنَّهُ مَا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا ابْتِدَاءً أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ النَّهْيِ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي يَطْرَأُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْوَقْتُ الَّذِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهِ ; لِأَنَّ الْمُصَلِّينَ يُحْتَاجُ مِنْهُمْ إِلَى أَنْ يَكُونُوا مِنْ حِينِ يَدْخُلُونَ فِي صَلَاتِهِمْ إِلَى أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا عَلَى الْأَحْوَالِ الَّتِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلُوا فِيهَا إِلَّا عَلَيْهَا مِنَ الطَّهَارَةِ وَمِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَمِنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فَبِمِثْلِ ذَلِكَ هُمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَدْ نُهُوا أَنْ يُصَلُّوا فِيهِ هُمْ فِيهِ كَذَلِكَ أَيْضًا . غَيْرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ وَالشَّافِعِيَّ قَدْ أَخْرَجَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ عِنْدَ قِيَامِ قَائِمِ الظَّهِيرَةِ ، وَخَالَفَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَيَّامِ ، وَاحْتَجَّا فِي ذَلِكَ بِآثَارٍ رَوَيَاهَا فِيهِ بِاسْتِثْنَاءِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنَ النَّهْيِ الْمَرْوِيِّ فِي ذَلِكَ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَمْ نَجِدْهُ صَحِيحًا وَلَا مَرْوِيًّا عَنْ ثَبْتٍ مِنَ الْأَثْبَاتِ الَّذِينَ يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْهُمْ ، وَإِنَّمَا وَجَدْنَاهُ فِي آثَارٍ مُنْقَطِعَةٍ وَفِي آثَارٍ لَا أَسَانِيدَ لَهَا تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ عِنْدَ أَهْلِ الْأَسَانِيدِ ، وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذَا لَمْ يَجِبْ أَنْ يُخْرَجَ بِهِ مِمَّا قَدْ عَمَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ ، وَمِمَّا لَا يَجِبُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِيهِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا بِمِثْلِ مَا جَاءَ مِمَّا يَدْخُلُ فِيهِ سَائِرُ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا قَدِ احْتَجُّوا لَهُمَا فِي ذَلِكَ بِأَنْ قَالُوا : قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْإِبْرَادِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الْحَرِّ ، وَأَخْبَرَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، وَلَمْ يَأْمُرْ لِذَلِكَ بِالْإِبْرَادِ بِالْجُمُعَةِ ، قَالُوا فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَخْصُوصٌ فِي ذَلِكَ بِمَعْنًى بَانَ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ سِوَاهُ . فَتَأَمَّلْنَا مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ نَجِدْ لَهُ مَعْنًى ; لِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي يَبْرُدُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ فِيهِ هُوَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَالْوَقْتَ الَّذِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهِ عِنْدَ قِيَامِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ زَوَالِهَا ، فَهُمَا وَقْتَانِ مُخْتَلِفَانِ ، قَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي الْآخَرِ ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا التَّمَسُّكُ بِأَمْرِهِ وَالِانْتِهَاءُ عِنْدَ نَهْيِهِ وَأَنْ لَا نَجْعَلَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ مُخَالِفًا لِلْآخَرِ مِنْهُمَا حَتَّى نَسْتَعْمِلَ جَمِيعَ مَا أَمَرَنَا بِهِ ، وَحَتَّى لَا نَخْرُجَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَلَا مِنْ نَهْيِهِ . ثُمَّ تَكَلَّمَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ يَعْنِي الْفَرَائِضَ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ غَيْرَ عَصْرِ الْيَوْمِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ ; فَإِنَّهَا تُصَلَّى فِي حَالِ تَغَيُّرِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ مَغِيبِهَا ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الْعَصْرِ هُوَ غُرُوبُ الشَّمْسِ ، وَإِلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ تَغَيُّرِهَا إِلَى مَغِيبِهَا قَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ذَكَرْنَا فَأَخْرَجُوا مَا هُوَ وَقْتٌ لَهَا مِنْ ذَلِكَ فِيهَا وَأَدْخَلُوا فِيهِ مَا سِوَاهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ . وَكَانَ الْقِيَاسُ عِنْدَنَا مِنْ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا هُوَ تَغَيُّرُ الشَّمْسِ ; لِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَا كُلَّ وَقْتٍ سِوَى ذَلِكَ الْوَقْتِ يَجُوزُ أَنْ تُصَلَّى فِيهِ الْفَرَائِضُ يَجُوزُ أَنْ تُصَلَّى فِيهِ النَّوَافِلُ وَكُلُّ وَقْتٍ لَا يَجُوزُ أَنْ تُصَلَّى فِيهِ الْفَرَائِضُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُصَلَّى فِيهِ النَّوَافِلُ ، وَهَذَا قَوْلٌ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

11 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث