المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 10 · ص 420 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4224 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4880
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
4880 4224 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ . فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ مَذْهَبُهُ أَنَّ الْحَامِلَ لَا تَحِيضُ عَلَى مَذْهَبِهِ ذَلِكَ وَقَالَ لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عُمَرَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ حَامِلٌ دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْحَمْلَ لَا حَيْضَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ حَيْضٌ لَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي حَالٍ قَدْ تَكُونُ فِيهَا حَائِضًا وَفِي أَمْرِهِ إِيَّاهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ لَهُ غَيْرُ حَائِضٍ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنْ لَا حَيْضَ فِي الْحَمْلِ . وَقَالَ الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ فِي ذَلِكَ : هَذَا الْكَلَامُ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَحِيلٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا وَهِيَ طَاهِرٌ فَذَكَرَ مَوْضِعَ الطُّهْرِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ مَوْضِعُ ذَلِكَ الطَّلَاقِ ، ثُمَّ قَالَ أَوْ حَامِلٌ وَالْحَامِلُ مَوْضِعٌ لِلطَّلَاقِ فَلَمْ تَكُنِ الضَّرُورَةُ تَدْعُو إِلَى ذِكْرِ الْحَمْلِ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِطَلَاقِ السُّنَّةِ إِلَيْهِ هُوَ الطُّهْرُ وَإِذَا كَانَ الْحَمْلُ لَا حَيْضَ فِيهِ كَانَ طُهْرًا وَكَانَ الْكَلَامُ بِهِ فَضْلًا وَكَانَ ذِكْرُ الطُّهْرِ الَّذِي قَبْلَهُ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ وَحَاشَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ . فَكَانَ مِنْ جَوَابِنَا لِهَذَا الْقَائِلِ ، عَنِ الَّذِي خَاطَبَهُمْ بِهَذَا الْخِطَابِ أَنَّ فِي هَذَا الْكَلَامِ الْمُضَافِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ الْفَائِدَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الطَّاهِرَ لَا تُطَلَّقُ فِي طُهْرِهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُجَامَعَةٍ فِيهِ ، وَالْحَامِلُ جَائِزٌ أَنْ تُطَلَّقَ فِي حَمْلِهَا وَقَدْ جُومِعَتْ فِيهِ أَوْ لَمْ تُجَامَعْ ; لِأَنَّ جِمَاعَ الطَّاهِرِ جِمَاعٌ قَدْ يَكُونُ عَنْهُ حَمْلٌ ، وَجِمَاعَ الْحَامِلِ جِمَاعٌ لَا يَكُونُ عَنْهُ حَمْلٌ ، فَكَانَ حُكْمُ الطُّهْرِ الَّذِي لَا حَمْلَ مَعَهُ وَحُكْمَ الطُّهْرِ بِالْحَمْلِ فِيهِمَا هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا مِمَّا يَتَبَايَنَانِ فِيهِ وَيَخْتَلِفَانِ فِيهِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا طُهْرًا لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُنْقَلْ إِلَيْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ قَدْ نُقِلَ إِلَيْنَا فِي غَيْرِهِ .
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة