المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 11 · ص 18 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4929

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

4929 وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّعْوَى فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَعَ بُعْدِهَا مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَهَا هَذَا الْحُكْمُ ، كَانَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُرْبِهَا مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْلَى بِهَذَا الْحُكْمِ . وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، كَانَ سَعْدٌ قَدِ ادَّعَى لِأَخِيهِ مَا قَدْ كَانَ يُحْكَمُ بِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخُوهُ حَضَرَ تِلْكَ الدَّعْوَى فَقَدِ ادَّعَى بِوَصِيَّةٍ مِنْ أَخِيهِ إِيَّاهُ بِهَا ، وَأَخُوهُ فَقَدْ كَانَ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَكَأَنَّ دَعْوَاهُ لِأَخِيهِ ادَّعَاهُ لَهُ كَدَعْوَى أَخِيهِ إِيَّاهُ لِنَفْسِهِ لَوْ كَانَ حَيًّا ، غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ لَمَا قَابَلَهُ فِي ذَلِكَ بِمَا ادَّعَاهُ لِأَبِيهِ قَابَلَهُ بِدَعْوَى تُوجِبُ عِتَاقًا لِلْمُدَّعِي ; لِأَنَّ الْمُدَّعَى لَهُ كَانَ يَمْلِكُ بَعْضَهُ حِينَ ادَّعَى فِيهِ مَا ادَّعَى ، فَعَتَقَ مِنْهُ مَا كَانَ مُدَّعِيهِ يَمْلِكُهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ دَعْوَاهُ ، فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي أَبْطَلَ دَعْوَى سَعْدٍ ، لَا لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي أَصْلِهَا بَاطِلَةً ، ثُمَّ عَادَ ذَلِكَ الْمُدَّعِي إِلَى ابْنِ وَلِيدَةٍ لِزَمْعَةَ كَانَ مَوْرُوثًا عَنْهُ ادَّعَى فِيهِ أَحَدُ مَنْ وَرِثَهُ - وَهُوَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ - أَنَّهُ وَلَدُ أَبِيهِ ، وَكَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِيهِ وَهُوَ أُخْتُهُ سَوْدَةُ ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا فِي ذَلِكَ فِيمَا نُقِلَ إِلَيْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ تَصْدِيقٌ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَأَلْزَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَقَرَّ بِهِ فِي نَفْسِهِ ، وَخَاطَبَهُ بِالْخِطَابِ الَّذِي قَدْ خَاطَبَهُ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ : " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ " وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى أُخْتِهِ ; إِذْ لَمْ يُعْلَمْ كَانَ مِنْهَا فِي ذَلِكَ تَصْدِيقًا لَهُ فِي دَعْوَاهُ ، وَأَمَرَهَا بِالْحِجَابِ مِنْهُ ; إِذْ لَمْ يَجْعَلْهُ أَخَاهَا . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ " ؟ كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى : هُوَ لَكَ بِيَدِكَ عَلَيْهِ تَمْنَعُ بِذَلِكَ مَنْ سِوَاكَ مِنْهُ ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللُّقَطَةِ لِمُلْتَقِطِهَا : " هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ " لَيْسَ عَلَى مَعْنَى أَنَّكَ تَمْلِكُهَا بِيَدِكَ عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ مِمَّا لَكَ بِيَدِكَ عَلَيْهَا مِنْ مَنْعِ غَيْرِكَ مِنْهَا ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدٍ : هُوَ لَكَ بِيَدِكَ عَلَيْهِ الَّتِي تَمْنَعُ بِهَا غَيْرَكَ مِنْهُ ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ ذَلِكَ الْمُدَّعَى ابْنًا لِزَمْعَةَ ، ثُمَّ يَأْمُرُ ابْنَةَ زَمْعَةَ بِالْحِجَابِ مِنْ أَخِيهَا وَهُوَ يُنْكِرُ عَلَى عَائِشَةَ حَجْبَهَا عَمَّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ عَنْهَا ؟ هَذَا عِنْدَنَا مِنَ الْمُحَالِ الَّذِي لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى غَيْرِ مَا حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مِثْلِهِ إِذَا ادَّعَاهُ أَحَدٌ مِمَّنْ وَرِثَ الْمُدَّعَى إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ مِنَ الْمُدَّعَى لَهُ وَأَنْكَرَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِتِلْكَ الدَّعْوَى نَسَبٌ مِنَ الْمُدَّعَى لَهُ ، وَأَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ الْمُدَّعِي فِي مِيرَاثِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَإِنْ كَانَ مَا يَدْخُلُ بِهِ مُخْتَلِفًا فِي مِقْدَارِهِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِ آخَرِينَ فِي شَيْءٍ مِمَّا فِي يَدِهِ ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ ، وَحُكِيَ أَنَّهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْنَا . ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ بِزِيَادَةِ مَعْنًى زَادَهُ عَلَى عَائِشَةَ فِيهِ .

24 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث