المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 11 · ص 215 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4393 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5112
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- عائشة بنت أبي بكر الصديق
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
5112 4393 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْمُكَاتَبِينَ : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " خُذِيهَا وَأَشْرِطِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، فَكَانَ ذَلِكَ خِلَافَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ : " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ " ، لِأَنَّ مَعْنَى : " وَأَشْرِطِي " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ : وَأَظْهِرِي ، لِأَنَّ الْإِشْرَاطَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ هُوَ الْإِظْهَارُ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ أَوْسِ بْنِ حُجْرٍ : فَأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهُوَ مُعْصِمٌ وَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وَتَوَكَّلَا أَيْ : أَظْهَرَ نَفْسَهُ ، وَكَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا كَانَ . فَمِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : " وَأَشْرِطِي " أَيْ : أَشْرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ الَّذِي يُوجِبُهُ عَتَاقُكِ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ فِيهِ لِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ الْعَتَاقُ مِنْهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُ . وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَذْهَبُ إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ : " وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ " عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ إِنَّمَا هُوَ : وَاشْتَرِطِي عَلَيْهِمُ الْوَلَاءَ ، فَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ النَّحْوِيُّ ، كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي بَرِيرَةَ : " وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ " ؟ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ، بِمَعْنَى : فَعَلَيْهَا . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، فَقَالَ لِي : قَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنًى آخَرَ ، وَهُوَ الْوَعِيدُ الَّذِي ظَاهِرُهُ الْأَمْرُ وَبَاطِنُهُ النَّهْيُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى إِطْلَاقِهِ ذَلِكَ لَهُمْ ، وَلَكِنْ عَلَى وَعِيدِهِ إِيَّاهُمْ إِنْ عَمِلُوا ذَلِكَ مَا أُوعِدَ أَمْثَالُهُمْ عَلَى خِلَافِهِمْ أَمَرَهُ ، وَقَالَ : أَلَا تَرَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتْبَعَ ذَلِكَ صُعُودَهُ الْمِنْبَرَ وَخُطْبَتَهُ عَلَى النَّاسِ بِقَوْلِهِ لَهُمْ : " مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى - وَكِتَابُ اللهِ تَعَالَى أَحْكَامُهُ - كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ " ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَإِذَا كَانَ مَالِكٌ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، وَخَالَفَهُ فِيهِ عَنْ هِشَامٍ عَمْرٌو وَاللَّيْثُ ، كَانَ اثْنَانِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ . وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، فَمِمَّنْ رَوَاهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ .
284 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة