المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 11 · ص 442 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4542 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5295

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

711 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُدُودِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الزِّنَى ، وَهَلْ هِيَ الرَّجْمُ ؟ وَهَلْ هُوَ بَاقٍ فِيهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ أَوْ قَدْ نُسِخَ ذَلِكَ وَأُعِيدَ إِلَى غَيْرِهِ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَوَيْتَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجْمَهُ لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي رَجَمَهُ لِلزِّنَى الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي حَدِيثَيْ جَابِرٍ وَالْبَرَاءِ اللَّذَيْنِ رَوَيْتَهُمَا فِيهِ ، فَلِمَ تَرَكَهُمَا مَنْ تَرَكَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَزُفَرُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ، وَقَالُوا : لَا يُرْجَمُ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي الزِّنَى ، وَقَدْ وَقَفُوا عَلَى هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ وَمَا سِوَاهُمَا مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ؟ وَذَكَرُوا - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ :

المتن

إِنَّ الْيَهُودَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ شَأْنِ الرَّجْمِ ؟ " فَقَالُوا : نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : كَذَبْتُمْ ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا ، فَوَضَعَ يَدَهُ أَحَدُهُمْ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : ارْفَعْ يَدَكَ ، فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ، قَالُوا : صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرُجِمَا . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي لَهُ تَرَكُوا رَجْمَ الزُّنَاةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ وُقُوفِهِمْ عَلَى هَذِهِ الْآثَارِ ، وَمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا أَنَّ الْحُكْمَ كَانَ عِنْدَهُمْ فِي الْيَهُودِ ، يَعْنِي فِي حَدِّ الزِّنَى فِي التَّوْرَاةِ ، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ رَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَجَمَهُ مِنَ الْيَهُودِ الْمَذْكُورِينَ فِيهَا إِنَّمَا هُوَ بِالزِّنَى خَاصَّةً كَانَ مَعَهُ إِحْصَانٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِحْصَانٌ ، وَكَانَ الدَّلِيلُ عِنْدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ سُؤَالَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودَ : " مَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ " فَأَجَابُوا بِمَا أَجَابُوهُ بِهِ مِمَّا ذُكِرَ ، يَعْنِي فِي الْآثَارِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي سُؤَالِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ ذِكْرُ زَانٍ مُحْصَنٍ ، وَلَا ذِكْرُ زَانٍ غَيْرِ مُحْصَنٍ ، وَكَذَلِكَ كَانَ فِي جَوَابِهِمْ إِيَّاهُ عَنْ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ زِنًى مِنْ مُحْصَنٍ ، وَلَا زِنًى مِنْ غَيْرِ مُحْصَنٍ ، فَاسْتَدَلُّوا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَةَ كَانَتْ فِي الزِّنَى فِي التَّوْرَاةِ كَذَلِكَ ، ثُمَّ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الزُّنَاةِ فِي الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا ، فَكَانَ ذَلِكَ حَدَّ الزَّانِيَاتِ ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ، فَكَانَ ذَلِكَ حَدَّ الرِّجَالِ فِي ذَلِكَ بِلَا جَلْدٍ وَلَا رَجْمٍ ، ثُمَّ نَسَخَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّبِيلِ الَّذِي قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ فِي ذِكْرِهَا بِقَوْلِهِ فِي كِتَابِهِ : أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ .

59 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث