المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 11 · ص 449 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4545 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5299

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

712 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجْمِهِ مَنْ رَجَمَهُ مِنَ الْيَهُودِ : هَلْ كَانَ ذَلِكَ بِشَهَادَةِ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمْ ؟ وَمَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَمِنْ رَدِّهَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : قَدْ رَوَيْتُمْ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَنَيَا ، وَكَانَ مَجِيئُهُمْ بِهِمَا يَدُلُّ أَنَّهُمَا أَتَيَاهُ بِاخْتِيَارِهِمَا ، وَيَدُلُّ تَرْكُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُؤَالَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ سِوَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِيَشْهَدُوا عَلَى مَا رَمَوْهُمَا بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَفِي تَرْكِهِ لِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِهِ شَهَادَةَ مَنْ جَاءَ بِهِمْ إِلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ لَمَّا مُرَّ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْيَهُودِيِّ الْمُحَمَّمِ رَأْسُهُ ، فَأَعْلَمُوهُ بِالزِّنَى الَّذِي كَانَ مِنْهُ حَتَّى فَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ ، وَلَيْسَ فِيهِ إِقْرَارٌ مِنْ ذَلِكَ الْيَهُودِيِّ بِمَا ذَكَرُوهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا تَصْدِيقٌ لَهُ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْهُمْ إِعْلَامُهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ مِنْهُ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : " أَنَا أَوْلَى مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ أَمْرِ اللهِ " ، فَرَجَمَهُ . فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى قَبُولِ شَهَادَاتِهِمْ كَانَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرُوا فِيهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمَعْنَى بِأَكْشَفَ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ . - كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ :

المتن

أَنَا أَوْلَى مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ أَمْرِ اللهِ " ، فَرَجَمَهُ . فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى قَبُولِ شَهَادَاتِهِمْ كَانَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرُوا فِيهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمَعْنَى بِأَكْشَفَ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ . 5299 4545 - كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْيَهُودِ : مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُقِيمُوا عَلَيْهِمَا الْحَدَّ ؟ " فَقَالُوا : قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ إِذْ كَانَ الْمُلْكُ لَنَا وَفِينَا ، فَأَمَّا إِذْ ذَهَبَ مُلْكُنَا ، فَلَا نَجْتَرِئُ عَلَى الْقَتْلِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ " ، فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَا ، فَقَالَ لَهُمَا : " أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ وَرَاءَكُمَا ؟ " قَالَا : كَذَلِكَ يَقُولُونَ ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْشُدُكُمَا بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، كَيْفَ تَجِدُونَ حَدَّهُمَا فِي التَّوْرَاةِ ؟ " فَقَالَا : نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ : الرَّجُلُ يُقَبِّلُ الْمَرْأَةَ زَنْيَةٌ ، وَفِيهِ عُقُوبَةٌ ، وَالرَّجُلُ يُوجَدُ عَلَى بَطْنِ الْمَرْأَةِ زَنْيَةٌ ، وَفِيهِ عُقُوبَةٌ ، فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُدْخِلُهُ فِي فَرْجِهَا كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ رُجِمَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْتُونِي بِشُهُودٍ " ، فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَرَجَمَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَذَلِكَ وَجَدْنَا الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ فِي الْفِقْهِ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ مَعَ اخْتِلَافِ مِلَلِهِمْ ، فَأَمَّا فِي اتِّفَاقِهَا ، فَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ ، مِنْهُمْ شُرَيْحٌ ، وَهُوَ قَاضِي الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ; عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .

29 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

(1) كذا في طبعة الرسالة ، والصواب : (عبد الرحيم).

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث