المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 11 · ص 518 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4586 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5381

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي زِيَادٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ... مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ :

المتن

دُوهُ ، وَإِلَّا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ ، فَكَتَبُوا يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَتَلُوهُ ، وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ

. وَذَلِكَ هُوَ الْأَوْلَى بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمَظْنُونُ بِهِ أَنْ لَا يَأْمُرَ أَحَدًا يَحْلِفُ عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَأَنْتُمْ قُلْتُمْ : لَوْ أَنَّ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً رُبِّيَ بِالْمَشْرِقِ ، فَاشْتَرَى عَبْدًا ابْنَ مِائَةِ سَنَةٍ رُبِّيَ بِالْمَغْرِبِ ، فَبَاعَهُ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَأَصَابَ بِهِ الْمُشْتَرِيَ عَيْبًا أَنَّ الْبَائِعَ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ : إِنَّهُ لَقَدْ بَاعَهُ إِيَّاهُ وَمَا بِهِ هَذَا الْعَيْبُ ، وَلَا عِلْمَ لَهُ بِهِ ، وَالَّذِي قُلْنَا يَصِحُّ عِلْمُهُ بِمَا وَصَفْنَا . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْحَلِفِ عَلَى الْعَيْبِ كَمَا ذَكَرَ كَالْحَلِفِ عَلَى مَا قَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ فِيهِ الِاخْتِلَافُ الَّذِي ذَكَرْنَا ; لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى الْعَيْبِ إِنَّمَا هُوَ حَلِفٌ عَلَى نَفْيِ شَيْءٍ وَاسِعٍ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ إِذَا كَانَتْ يَمِينُهُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْبَتِّ ، فَإِنَّمَا تَرْجِعُ إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي لَيْسَ يُعْلَمُ بِهِ خِلَافُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ، وَالْحَلِفُ عَلَى تَحْقِيقِ الْأَشْيَاءِ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَا يَسَعُ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفَ بِاللهِ : لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا مِمَّا لَمْ يَعْلَمْهُ ، وَنَهَاهُ اللهُ عَنْ ذَلِكَ قَوْلًا ، فَكَيْفَ يَمِينًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى جَدُّهُ : وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ثُمَّ أَعْلَمَهُ بِالْمَسْؤُولِ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا ، فَأَعْلَمَهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى تَحْقِيقِ الْأَشْيَاءِ هُوَ الَّذِي يَعْلَمُهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَشْيَاءِ ، وَأَنَّ مَنْ تَعَدَّاهَا إِلَى سِوَاهَا ، أَوْ قَصَّرَ عَنْهَا ، صَارَ مُخَالِفًا لِمَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ فِيهَا ، وَالْحَالِفُ عَلَى الْقَسَامَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ مُتَعَدٍّ لِمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى غَيْرِهِ مِمَّا قَدْ نَهَاهُ اللهُ عَنْهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بُجَيْدٍ وَإِنْ كَانَ مِقْدَارُهُ الْمِقْدَارَ الَّذِي قَدْ ذَكَرْتَ ، لَا يُضَاهِي سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ ، لِصُحْبَةِ سَهْلٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلِتَقْصِيرِ ابْنِ بُجَيْدٍ عَنْ ذَلِكَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : إِنَّهُ قَدْ قَالَ فِي قِصَّةِ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ بَعْدَ مَا رَوَى حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا - وَهِيَ خَالَتُهُ - وَهُوَ مُحْرِمٌ . قَالَ : قَدْ يَعْرِفُ أَهْلُ الْمَرْأَةِ مِنْ أَمْرِهَا وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا ذَلِكَ لِعِنَايَتِهِمْ بِهَا مَا لَا يَعْرِفُهُ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ حَضَرَ أَمْرَهَا ، وَقَدْ رَوَى عَنْهَا عَتِيقُهَا - يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ - وَابْنُ أُخْتِهَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ ، فَجَعَلَ ذَلِكَ حُجَّةً لَهُ فِي تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ ، وَقَابَلَ بِهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ جَلَالَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصُحْبَتِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُ ، وَكَوْنُهُ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِيمَا يُنْكَرُ عَلَى خَصْمِهِ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُجَيْدٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ قَوْمِ الْمَقْتُولِ مَا قَدْ قَالَهُ مِمَّا يُخَالِفُ فِيهِ سَهْلًا ، وَمُقَابَلَةُ خَصْمِهِ سَهْلًا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ : إِنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِمَا مَعَهُ مِمَّا رَوَاهُ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ " قُوبِلَ فِي ذَلِكَ بِأَنْ قِيلَ لَهُ : وَكَذَلِكَ خُصُومُكَ قَابَلُوا سَهْلًا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ لِمَا قَدْ وَافَقَهُ الْأَنْصَارِيُّونَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ قَوْمِ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عَلَى مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ ، وَلِقَبُولِنَا مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى بِنَا مِنْ قَبُولِ مَا رَوَاهُ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، وَلَيْسَ مِثْلَ أَبِي سَلَمَةَ وَلَا سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلٍ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ كَانَ مِنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا وَجَبَ مُوَافَقَةُ أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى قَوْلِهِمْ ، وَتَرْكُ بَقِيَّةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَهُمَا فِي ذَلِكَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

116 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث