المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 12 · ص 215 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5608

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ حَدَّثَهُ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ

المتن

أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ ، فَأَتَوْا بِشَهَادَتِهِمْ مُتَّفِقَةً ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى السِّلْسِلَةِ ، فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ

. وَلَا نَعْلَمُ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، مِنْ كَلَامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَا يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ وَيُعْلَمَ بِهِ فَضْلُ عِلْمِهِ وَرُتْبَتِهِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ لِلْمُدَّعِيَيْنِ لِذَلِكَ الْفَرَسِ : أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ ، فَقَصَدَ بِتَحْقِيقِ الْكَذِبِ فِي ذَلِكَ إِلَى أَحَدِ الْمُدَّعِيَيْنِ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنَ الْبَيِّنَتَيْنِ ، وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مَعَهُ إِحَاطَةَ الْعِلْمِ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ بِكَذِبِ أَحَدِهِمَا فِيمَا ادَّعَى ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مَالِكًا لِشَيْءٍ غَيْرُهُ مَالِكُهُ ، وَلَمْ تَكُنِ الْبَيِّنَتَانِ عِنْدَهُ كَذَلِكَ ، إِذْ كَانَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُمَا رَأَتِ الَّتِي نَتَجَتْ تِلْكَ الْفَرَسَ فِي يَدِ أَحَدِ مُدِّعِيَيْهَا ، فَوَسِعَهَا بِذَلِكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنَّهَا لَهُ ، ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِ الَّذِي رَأَتْهَا فِي يَدِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهَا بِبَيْعٍ كَانَ مِنْهُ ، أَوْ بِمَا سِوَاهُ مِنْ وُجُوهِ التَّمْلِيكَاتِ ، ثُمَّ رَآهُ الْأُخْرَى فِي يَدِ الْمُدَّعِي الْآخَرِ ، ثُمَّ كَانَ النِّتَاجُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَوَسِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ تَيْنِكَ الْبَيِّنَتَيْنِ أَنْ تَشْهَدَ أَنَّ ذَلِكَ النِّتَاجَ كَانَ فِي مِلْكِ الَّذِي رَأَتْ فِيهِ الْفَرَسَ الَّذِي أَنْتَجَتْهُ فِي مِلْكِ الَّذِي ادَّعَاهُ ، مِمَّنْ قَدْ عَلِمَتْ يَدَهُ كَانَ عَلَى مَا أَنْتَجَتْهُ لَهُ ، وَلَمْ يُكَلِّفِ اللهُ أَحَدًا فِي الْأُمُورِ الَّتِي تَعَبَّدَ خَلْقَهُ فِي الشَّهَادَةِ بِهَا فِي قَبُولِهَا مِمَّنْ يَشْهَدُ بِهَا مَعَ ظَاهِرِ عَدْلِهِ إِلَّا حَمْلَ أَمْرِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَتَرْكَ الْتِمَاسِ بَاطِنِهِ مِنْهُ . فَلَمَّا قَامَتِ الْحُجَّتَانِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَامَتَا عَلَيْهِ ، وَعُذِرَ الشُّهُودُ بِهِمَا فِي شَهَادَتِهِمَا بِهِمَا ، كَانَ فِي ذَلِكَ انْتِفَاءُ الْجُرْحَةِ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَوُجُوبُ عَدَالَتِهِمْ فِيهِ ، وَالْقَضَاءُ بِمَا أُمِرَ الْعِبَادُ مِنَ الْقَضَاءِ بِهِ بِالْبَيِّنَاتِ اللَّاتِي تَثَبَّتَ عَدْلُهَا عِنْدَهُمْ ، وَتَرْكُ اسْتِعْمَالِ الظُّنُونِ بِهَا ، وَرَدُّ الْأَمْرِ إِلَى مَا قَدْ رَفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عِبَادِهِ عِلْمَهُ ، وَرَدَّهُمْ فِيهِ إِلَى مَا قَدْ وَقَفُوا عَلَيْهِ مِمَّا قَدْ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا بِمِثْلِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

7 رواية أخرى في التخريج

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث