المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 261 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4784 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5638

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:

المتن

أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ : فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُهَا ، ثُمَّ يَنْكِحُهَا . وَنِكَاحٌ آخَرُ : كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا : أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ ، فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا ، وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَبِينَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، الَّذِي يُسْتَبْضَعُ مِنْهُ ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِنْ أَحَبَّ ، وَإِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ ، وَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ . وَنِكَاحٌ آخَرُ : يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ دُونَ الْعَشَرَةِ يَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَكُلُّهُمْ يُصِيبُهَا ، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ ، وَمَرَّتْ لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا ، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا ، فَتَقُولُ لَهُمْ : قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهَا ، وَقَدْ وَلَدْتُ ، وَهُوَ وَلَدُكَ يَا فُلَانُ ، وَتُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ ، فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ . وَنِكَاحٌ رَابِعٌ : يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَلَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا ، وَهُنَّ الْبَغَايَا ، كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ ، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ ، وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا ، جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ ، فَأَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ ، وَدُعِيَ ابْنَهُ ، لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، هَدَمَ نِكَاحَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْيَوْمَ

. قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَفْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَ الْقَافَةِ فِيمَا كَانَ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَرَدُّ أَحْكَامِ الْأَنْسَابِ إِلَى الْفُرُشِ لَا إِلَى مَا سِوَاهَا . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَسَائِرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَلَا يَسْتَعْمِلُونَ لِلْقَافَةِ قَوْلًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ . وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَدْ كَانَ يَسْتَعْمِلُ أَقْوَالَ الْقَافَةِ فِي الْإِمَاءِ ، وَلَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي الْحَرَائِرِ ، وَفِي نَفْيِهِ اسْتِعْمَالَهُ فِي الْحَرَائِرِ مَا يَجِبُ بِهِ نَفْيُ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْإِمَاءِ . وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ : فَقَدْ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ فِي الْحَرَائِرِ ، وَفِي الْإِمَاءِ جَمِيعًا ، وَفِيمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا قَدْ وَضَحَ بِهِ الْأَمْرُ فِي أَقْوَالِ الْقَافَةِ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ مِمَّا يُوجِبُ نَفْيَهُ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

9 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث