المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 332 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4853 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5709

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

5709 4853 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْتَهُ عَنْ عِمْرَانَ مُحَالٌ ; لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ الْجِنَازَةَ أَتَتْ فِيمَا يَرَوْنَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ صَلَاتَهُ عَلَيْهِ كَانَ حِينَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالْجِنَازَةُ لَا إِتْيَانَ لَهَا وَالنَّجَاشِيُّ لَا دُخُولَ لَهُ ; لِأَنَّ الدُّخُولَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْأَحْيَاءِ لَا مِنَ الْأَمْوَاتِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ هَذَا وَنَحْوَهُ قَدْ يُذْكَرُ بِهِ الْأَمْوَاتُ ، كَمَا يُذْكَرُ بِهِ الْأَحْيَاءُ ; لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : قَدْ حَضَرَتِ الْجِنَازَةُ ، بِمَعْنَى : قَدْ أُحْضِرَتِ الْجِنَازَةُ ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ ، حَتَّى يُقَالَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ، فَأَضَافَ الْإِتْيَانَ إِلَى الْبَأْسِ ، وَالْبَأْسُ لَا يَأْتِي ، إِنَّمَا يُؤْتَى بِهِ . وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ الْآيَةَ ، وَكَانَ إِتْيَانُ الرِّزْقِ إِيَّاهَا إِنَّمَا هُوَ بِإِتْيَانِ مَنْ يَأْتِي بِهِ إِلَيْهَا ، فَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا إِتْيَانُ الْجِنَازَةِ إِلَى مَا كَانَ عِنْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِتْيَانِهَا إِلَيْهِ ، وَدُخُولُ النَّجَاشِيِّ الْمَدِينَةَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي دَخَلَهَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا فَعَلَهُ مَنْ سِوَى الْجِنَازَةِ ، وَسِوَى النَّجَاشِيِّ ، فَارْتَفَعَ بِحَمْدِ اللهِ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحَالَةٌ كَمَا ذَكَرَ هَذَا الْمُدَّعِي لِذَلِكَ ، وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدْفَعُ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ فِيهِ حُجَّةٌ ، وَمِمَّنْ كَانَ لَا يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُمَا ، وَاللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

11 رواية أخرى في التخريج

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث