المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 353 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4865 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5729

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَازِبِ بْنِ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ أَبُو غَرْقَدٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو - وَهُوَ ابْنُ الْأَحْوَصِ الْأَزْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، قَالَ :

المتن

خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : أَلَا وَاتَّقُوا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّمَا هُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ ، أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ ، وَمِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَأْذَنَّ فِي بَيْتِكُمْ إِلَّا بِإِذْنِكُمْ ، وَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ، وَإِنَّ مِنْ حَقِّهِنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقَهُنَّ وَكِسْوَتَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ عَقْدُ التَّزْوِيجِ يُوجِبُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الْمَذْكُورَاتِ فِيمَا ذَكَرْنَا لِلزَّوْجَاتِ عَلَى الْأَزْوَاجِ بِعَقْدِ التَّزْوِيجَاتِ اللَّاتِي يَعْقِدُونَهَا بَيْنَهُمْ ، وَكَانَتْ بِذَلِكَ مُشْتَرَطَاتٍ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلزَّوْجَاتِ عَلَى الْأَزْوَاجِ ، فَكَانَتْ أَحَقَّ مَا وُفِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ مَا يَشْتَرِطُهُ الْآدَمِيُّونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كَانَ وَاجِبًا عَلَى مَنْ شَرَطَهُ مِنْهُمُ الْوَفَاءُ بِهِ لِمَنِ اشْتَرَطَهُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِيمَا اشْتَرَطَهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كَانَ مَا اشْتَرَطَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ أَحَقَّ بِالْوَفَاءِ بِهِ مِمَّا سِوَاهُ مِمَّا يَشْتَرِطُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، وَلَا سِيَّمَا مَا قَدْ جُعِلَ فِي انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ مَا قَدْ جُعِلَ مِنَ النَّكَالِ ، وَمِنَ الْحُدُودِ الَّتِي فِي بَعْضِهَا فَوَاتُ الْأَنْفُسِ ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ مَعْقُولًا أَنَّ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَرْفَعُ ذَلِكَ - وَهِيَ الْعُقُوبَةُ - الَّتِي مَعَهَا إِبَاحَةُ ذَلِكَ ، وَوَصَفَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا قَدْ جَعَلَهُ سَبَبًا لَهُ بِقَوْلِهِ : وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ، وَمَا كَانَ تَكُونُ بِهِ الْمَوَدَّةُ وَالرَّحْمَةُ مَعَ عُلُوِّ رُتْبَتِهِمَا ضِدًّا لِمَا قَابَلَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ بِالنَّكَالِ ، وَمَا سِوَاهُ مِمَّا ذَكَرْنَا ، وَأَحَقُّ الْأَشْيَاءِ بِذَوِي الْأَلْبَابِ اخْتِيَارُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَحْمُودَاتِ عَلَى أَضْدَادِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَذْمُومَاتِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

21 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث