المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 12 · ص 366 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5740

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ :

المتن

لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إِذَا تَابَ ، يَعْنِي : الْقَاذِفَ ، تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ

. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُمْ أَوْ فَوْقَهُمْ ، وَهُوَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ نَظَرْنَا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَذْفِ : أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ فِيهَا . أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَى وَحْدَهُ ، ثُمَّ شَهِدَ بِشَهَادَةٍ وَظَاهِرُهُ الْعَدْلُ فِي شَهَادَتِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَا شَهِدْتُ عَلَيْهِ إِلَّا بِحَقٍّ أَنَّ شَهَادَتَهُ مَقْبُولَةٌ وَأَنَّهُ إِذَا حُدَّ فِيهَا ، ثُمَّ جَاءَ فَشَهِدَ بِشَهَادَةٍ سِوَاهَا وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى شَهَادَتِهِ تِلْكَ أَنَّ شَهَادَتَهُ مَرْدُودَةٌ ، وَإِنْ كَانَ الْحَدُّ الَّذِي أُقِيمَ عَلَيْهِ طَهَارَةً لَهُ ، إِنْ كَانَ كَاذِبًا فِي شَهَادَتِهِ ، وَلَمَّا كَانَتِ الشَّهَادَةُ غَيْرَ مَرْدُودَةٍ بِمَا قَدْ جَعَلَ فِيهِ قَاذِفًا بِظَاهِرِهِ ، وَمَرْدُودَةً بِإِقَامَةِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَهُوَ الْحَدُّ الَّذِي حُدَّ فِيهَا ، وَكَانَتِ التَّوْبَةُ إِنْ كَانَتْ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي الشَّهَادَةِ الَّتِي شَهِدَ بِهَا ، وَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ وَإِنَّمَا رُدَّتْ بِغَيْرِهِ وَهُوَ الْجَلْدُ ، وَكَانَ الْجَلْدُ مِمَّا لَا تَوْبَةَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا التَّوْبَةُ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا قَاذِفًا ، وَلَمْ تَكُنْ مُسْقِطَةً لِلشَّهَادَةِ ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَسْقَطَ الشَّهَادَةَ الْحَدُّ الَّذِي كَانَ بَعْدَهَا ، وَكَانَتِ الشَّهَادَةُ بَعْدَ الْجَلْدِ وَقَبْلَ الْجَلْدِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَا تَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ ، وَكَانَ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ سِوَاهَا مِمَّا هُوَ مَفْعُولٌ بِالشَّاهِدِ ، وَكَانَتْ تَوْبَتُهُ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ أَفْعَالِهِ وَمِنْ أَقْوَالِهِ لَا مِمَّا فُعِلَ بِهِ كَانَ رَدُّ شَهَادَتِهِ بَعْدَهَا عَلَى حُكْمِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَهَا ; لِأَنَّ الَّذِي رُدَّتْ بِهِ شَهَادَتُهُ هُوَ مِمَّا لَا تَوْبَةَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا التَّوْبَةُ فِي غَيْرِهِ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى ثُبُوتِ قَوْلِ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى رَدِّ الشَّهَادَةِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مِمَّنْ ذَكَرْنَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

7 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث